الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٢
الحديث السابع
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ صَفْوَانَ ، «الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءا مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ ، وَالْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءا مِنْ نُورِ الْعَرْشِ ، وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءا مِنْ نُورِ الْحِجَابِ ، وَالْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءا مِنْ نُورِ السِّتْرِ ، فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ، فَلْيَمْلَؤُوا أَعْيُنَهُمْ مِنَ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ» .
هديّة :
(الشمس) أي نور الشمس ، وكذا في سائر الفقرات . ولعلّ «السبعين» فيها كناية عن الكثرة التي حسابها مع اللّه تعالى ، وكثيرا يكنّى بمثل السبعين والمأة والألف عن الكثرة البالغة كذلك . كما في قوله تعالى في سورة التوبة : «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّه ُ لَهُمْ» [٢] . قال برهان الفضلاء : «يروون» بالواوين من الرواية . وقوله : «الشمس» إلى قوله «من نور الستر» حكاية رواية المخالفين ، بقرينة ما يجيء في الثالث من الباب الحادي عشر ، وأحاديث الباب العشرين . يعني فقال عليه السلام : هذا حديث صحيح عندهم . (فإن كانوا صادقين) في بعض النسخ : «فإذا كانوا صادقين» . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «فيما يَرون» من الرؤية . وفي بعض النسخ : «يروون» من الرواية ، أي فيما ينقلونه من رواية الرؤية . والمراد بالشمس نور الشمس . وكذا في أمثاله . [٣] وهذه الأنوار الأربعة فوق نور الشمس منشأها بنصّهم عليهم السلام نور نبيّنا صلى الله عليه و آله وأوّل خلق اللّه نوره صلى الله عليه و آله . [٤]
[١] التوبة (٩) : ٨٠ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٣٣ .[٣] عوالي اللآلي ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، ح ١٤٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٤ ، ص ١٧٠ ، ح ١١٧ .