الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٦
وقال بعض المعاصرين : «نجوى» صيغة جمع بمعنى متناجين . [١] وقال الجوهري : النجو : السرّ بين اثنين . نجوته نجوا ساررته كناجيته وانتجيته إذا خصّصته بمناجاتك والاسم النجوى . ثمّ قال : وقوله تعالى «وَ إِذْ هُمْ نَجْوَى» [٢] فجعلهم هم النجوى ، وإنّما النجوى فعلهم كما تقول : قوم رضى ، وإنّما الرّضى فعلهم ويكون النجوى اسما مصدرا . [٣] انتهى . وسيجي في الحديث أنّ هذه الآية من سورة المجادلة وآية «أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ» من سورة الزخرف [٤] ، نزلتا في أصحاب الصحيفة الملعونة وكانوا ستّة ملاعين [٥] ، وذكروا في هديّة الثاني عشر من الباب الأوّل في كتاب العقل . وتمام الآية في سورة المجادلة ، «وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا» . (واحد) بحقيقة الوحدة لا ثاني له . (واحديّ الذات) لا تركيب فيه (بائن من خلقه) لايشبههم ، وهو خِلْو من خلقه وخلقه خلو منه . قال برهان الفضلاء : «الواو في «وأحدي الذات» للعطف ، و«بائن من خلقه» تفسير له ، ولذا لم يعطف . قال : ويحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة والنسبة للمبالغة ، كالأحمري . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «واحديّ» مبالغة الواحد ، كالأحدي للأحد . والمبالغة في واحديّة الذات إشارة إلى الواحديّة من جميع الجهات ، وعدم التكثّر في الذّات ولا الصفات الحقيقيّة التي
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٠١ .[٢] الإسراء (١٧) : ٤٧ .[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٣ (نجا).[٤] الزخرف (٤٣) : ٨٠ .[٥] الكافي ، ج ٨ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٠٢ .