الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٩
«معا» حال من «أربعة أجزاء» . «ليس» استئناف بياني ل«معا» . والمراد أنّ واحدا منها ليس نسبة الآخر ، كما أنّ «الثلاثمائة والستّين» نسبة «الاثني عشر»، وهي نسبة «الثلاثة» الأخيرة . ف«هذه الأسماء» مبتدأ وخبر . و«الفاء» في «فالظاهر» للتفريع . والمراد الظاهر الأوّل من الثلاثة ، أو المراد أنّ «اللّه » مدلول همزة الاسم ، و«تبارك» مدلول سين الاسم ؛ لأنّ السّني والمتبارك يؤولان إلى معنى . و«تعالى» مدلول ميم الاسم ؛ لأنّ الماجد والمتعالي يؤلان إلى معنى . و«الركن» : الأصل الذي يكون مدارا عليه . وأهل الحساب من العرب يقولون : فذلك مكان جمعا ، ولذا يسمّى حاصل الجمع بالفذلكة . ويظهر ممّا يجيء في كتاب الدّعاء في الباب التاسع والخمسين [١] أن يكون الأركان الاثني عشر : «الظاهر الطهر ، المبارك المقدّس ، الحيّ القيّوم ، نور السماوات ، نور الأرض ، الرحمن الرحيم ، الكبير المتعالي» . ويجيء في الحديث : «نحن واللّه الأسماء الحسنى ، لا يقبل اللّه من العباد عملاً إلّا بمعرفتنا » . [٢] ويجيء في كتاب الدُّعاء : «اللّهُمَّ إنّي أسألك باسمك العظيم الأعظم ، الأجلّ الأكرم ، المخزون المكنون» . [٣] فلعلّ المراد هناك أمير المؤمنين عليه السلام نظير ما في الثاني في هذا الباب . «لكلّ ركن منها» أي من الأركان . والمراد ب«الفعل» المفهوم المشتقّ . فتمهيد لدفع توهّم أن يكون اسما من أسماء اللّه تعالى من قبيل الأعلام أو أسماء الأجناس . «منسوبا» للتصريح بذلك ؛ أي بأن ليس واحد منها رئيسا برأسه ، بل كلّ منها تحت كلّ من الأركان الاثني عشر لو فصّل . فعلى ما ذكرناه من كتاب الدّعاء يكون «الرحمن» و«الرحيم» و«الحيّ» و«القيّوم» من
[١] وهو باب الدعاء في حفظ القرآن .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ١٤٣ ـ ١٤٤ ، باب النوادر من كتاب التوحيد ، ح ٤ .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، باب دعوات موجزات ... ، ح ١٧ .