الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٣
المستصعبات من أحاديث الاُصول باُصول غيرها بحيث لا يلزم منه قدح في المذهب وإن كانت تلك الاُصول غير مذكورة في أحاديث الاُصول وغير مطابقة لها أصلاً . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «البطش» أخذك عدوّك بالعُنْف . قال اللّه تعالى في سورة البروج : «إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ» [١] . وأيضا «البطش» : العداوة ؛ قال اللّه تعالى في سورة الشورى : «وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ» . [٢] وكلا المعنيين يناسب هنا . (لوقع التشبيه) أي بغيره في الأعضاء والكيفيّة . (وما كان غير قديم كان عاجزا) لأنّه مخلوق . (لا شبه له) أي لا شبيه له . قال برهان الفضلاء : أي لا شبيه له في اسم غير مشتقّ . وضبط السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «لا شية له» [٣] أي لا لونَ له ولا نقش . وأصلها «وشي» ومنه الوشّاء لنقّاش الثوب . قال : لأنّ شية الممكن ممكن . (ولا ضدّ) لأنّ ما سواه مخلوق . (ولا ندّ) لأنّ المخلوق ليس له قوّة المعاندة لخالقه بحيث يغلب . قال برهان الفضلاء : «التبصار» بالفتح : مصدر من باب التفعيل للمبالغة ، كما يقال في العرف : فلان مبصّر بكسر الصاد المشدّدة . و«التبصار» بالكسر : اسم المصدر ، كالتكرار ، وكلاهما هنا مناسب . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «تبصار بصر» أي التبصّر بالبصر ، و«تبصار» مصدر «تبصّر» لمن قال : كِلّام وكذّاب في
[١] البروج (٨٥) : ١٢ .[٢] الشعراء (٢٦) : ١٣٠ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٩٦ . وفيه «لاشبه» .