الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٩
وقال برهان الفضلاء : يعني سألت الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو؟ قال : «صفة» أي ثناء في الأذهان الحادثة للمثني عليه، ليس فيه ولا عينه بل أمر حادث له . وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : «صفة لموصوف» يعني كيفيّة قائمة بالهواء ، فيمتنع أن يكون عين المسمّى كما توهّم جمع . أو معناه مفهوم كلّي هو صفة انتزاعيّة لذلك الشخص جلّ جلاله . [١] أقول : يعني علامة لفظيّة بمدلولها النفسيّ لموصوفٍ قديمٍ أو حادث ، فدلالة على حدوث مطلق الأسماء .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنِ الْحَسَنِ ب «اسْمُ اللّه ِ غَيْرُ اللّه ، [٣] وَكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ «شَيْءٍ» فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلَا اللّه َ ، فَأَمَّا مَا عَبَّرَتْهُ الْأَلْسُنُ أَوْ عَمِلَتِ الْأَيْدِي ، فَهُوَ مَخْلُوقٌ ، وَاللّه ُ غَايَةٌ مِنْ غَايَاتهُ ، [٤] وَالْمُغَيَّا غَيْرُ الْغَايَةِ ، وَالْغَايَةُ مَوْصُوفَةٌ ، وَكُلُّ مَوْصُوفٍ مَصْنُوعٌ ، وَصَانِعُ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِحَدٍّ مُسَمّىً ، لَمْ يَتَكَوَّنْ ؛ فَتُعْرَفُ كَيْنُونِيَّتُهُ بِصُنْعِ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يَتَنَاهَ إِلى غَايَةٍ إِلَا كَانَتْ غَيْرَهُ ، لَا يَذِلُّ [٥] مَنْ فَهِمَ هذَا الْحُكْمَ أَبَدا ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ ، فَارْعَوْهُ ، وَصَدِّقُوهُ ، وَتَفَهَّمُوهُ بِإِذْنِ اللّه ِ . مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللّه َ بِحِجَابٍ أَوْ بِصُورَةٍ أَوْ بِمِثَالٍ ، فَهُوَ مُشْرِكٌ ؛ لِأَنَّ حِجَابَهُ وَمِثَالَهُ
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٩ .[٢] في حاشية «الف» والكافي المطبوع : «غيره» .[٣] في الكافي المطبوع : «مَنْ غاياه» .[٤] في حاشية «الف» والكافي المطبوع: «لا يزلّ».