الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٧
«ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلاً» لا يشتمل على حكمة كاملة . «ولم يبعث النبيّين مبشِّرين ومنذرين عبثا» لا يترتّب عليها غايتها و «ذَ لِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ» . [١] انتهى . وفي توحيد الصدوق زيادة قبل «فأنشأ الشيخ» وبعد «من النار» وهي : فقال الشيخ : فما القضاء والقدر اللّذان ساقانا وما هبطنا واديا ولا علونا تلعة إلّا بهما؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : «الأمر من اللّه والحكم» ثمّ تلا هذه الآية : « «وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلَا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا» [٢] ؛ أي أمر ربّك أن لا تعبدوا إلّا إيّاه وبالوالدين إحسانا» [٣] فأنشأ الشيخ يقول الحديث . التفسير من أمير المؤمنين عليه السلام والآية في سورة بني إسرائيل . و«الحكم» بالضمّ بمعنى الحكمة ، يعني هما عبارة عن الإمضاء بالحكمة الكاملة . وفسّر «هل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟» ب«هل جزاء كلمة التوحيد بشروطها إلّا الجنّة» .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٤] عَنْ حَمَّادِ بْ «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللّه َ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللّه ِ ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ إِلَيْهِ ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللّه ِ» .
هديّة :
أوّل الحديث ردّ على الأشاعرة ، وناظر إلى آية سورة الأعراف : «وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللّه ُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّه َ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللّه ِ مَا لَا تَعْلَمُونَ» [٥] .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٩٤ ـ ٤٩٩ .[٢] الإسراء (١٧) : ٢٣ .[٣] التوحيد ، ص ٣٨٢ ، ذيل الحديث ٢٨ .[٤] الأعراف (٧) : ٢٨ .