الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٠
وهذا الحديث أورده في الكافي مرّتين : هنا ، وفي باب الأسماء . وهناك : «تناقل» مكان «تناضل» . والمناقلة : أن تحدّثه ويحدّثك . و«الإلحاد» هنا بمعنى الإشراك . وفي التعبير إشارات . (ما قهرني أحد في التوحيد حتى) ما صيّرني أحد ملزما مغلوبا في المباحثة في التوحيد حتّى اليوم .
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، عن التميمي، [١] قَال «إِنَّ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمُسَمّى بِالْأَسْمَاءِ ، فَقَدْ أَشْرَكَ وَكَفَرَ وَجَحَدَ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئا ، بَلِ اعْبُدِ اللّه َ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ ـ الْمُسَمّى بِهذِهِ الْأَسْمَاءِ ـ دُونَ الْأَسْمَاءِ ؛ إِنَّ الْأَسْمَاءَ صِفَاتٌ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ تعالى» .
هديّة :
يعني الجواد عليه السلام . والشكّ من بعض الرّواة . غرض السائل أنّ عبادة اسم المعبود عبادة المعبود أم لا . (بل عبد اللّه ) على الأمر ، أو المتكلّم وحده . (صفات) أي علامات . قال برهان الفضلاء : يعني هل لنا أن نعبد الاسم بمعنى الصورة الذهنيّة بأن نعتقد أنّ الاسم الرحمن ـ مثلاً ـ عين المسمّى ، وأنّ مسمّاه رحمة قائمة بنفسها كما ذهب إليه صاحب حكمة الإشراق الدواني تبعا للصوفيّة . فأجاب عليه السلام : «بل اعبد اللّه الواحد» أي الذي لا شريك له في صفات الربوبيّة . «الأحد» أي الذي لا ينقسم أصلاً . «الصمد» وسيذكر معناه وتأويله إن شاء اللّه تعالى . «لا أسماؤه» وهي اُمور حادثة في أذهان حادثة وصفات وصف بها نفسه .