الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٦
وضبط برهان الفضلاء بالقاف وقال : وفي بعض النسخ : «الغالون» كما في كتاب التوحيد بالغين المعجمة ، فيشمل الغالين في التوحيد كالصوفيّة القدريّة ، حيث قالوا بوحدة الوجود وأنّ العالم صورته . في بعض النسخ : «جمعتم» مكان «جمعتكم» أي جمعتم الأسماء الطيّبة لأنفسكم . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : يعني مراد الأعداء أن ليس كمثله شيء ليس نفي التشبّه بل نفى الموافق في تمام الحقيقة . وسمّيت الأشاعرة بأصحاب المعاني لقولهم بوجود صفات له تعالى في أنفسها زائدةً على الذات ، مشتركة بينه تعالى وبين الخلق . (أسماء من أسمائه) يحتمل الإفراد في الأوّل على التمثيل ، والمعنى على التقديرين : أنّه سبحانه لم يمنع العباد من التسمية حقيقة أو مجازا بالأسماء الموضوعة حقيقةً له تعالى ، كما لا مانع في كلامهم من صدق الاسم الواحد حقيقةً ومجازا أو بالاشتراك اللّفظي على حقيقتين مختلفتين ، فلمّا خاطبهم اللّه في كلامه بكلامهم وكلّمهم بما يعقلون أنّ فيه ـ كما في كلامهم ـ نقل ومجاز واشتراك وتشابه ثبت احتياجهم في امتياز الحقّ من الباطل إلى قيّم معصوم عاقل عن اللّه تبارك وتعالى . قيل : (خاطب اللّه به الخلق) مثل اليهود بالحمار ، وبلعم بالكلب . وعبّر عن القدرة باليد إلى غير ذلك . و«العلقمة» : واحدة العلقم ، وهو شجر مُرّ ، والحنظل وكلّ شيء مرّ . قال الفاضل الإسترابادي : «وسكّرة» نسخة بدل «وبقرة» كما في كتاب التوحيد . [١] (وهو الذي خاطب اللّه به) حال من فاعل (الحائز) . والواو في (وحالاته) بمعنى «مع» أو للعطف ، فمؤيّد لما ذهب إليه الكوفيّون من جواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار . والبارز في (بنيت عليه) لكلّ واحد من المعاني . وفي العيون : «عليها» . [٢]
[١] التوحيد ، ص ١٨٧ ، باب ٢٩ ، ح ٢ . وفيه أيضا : «وسكّرة» .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، باب ١١ ، ح ٥٠ .