الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٦
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ زَكَرِيَّا وَمَشِيئَةٍ ، وَكِتَابٍ ، وَأَجَلٍ ، وَإِذْنٍ ، فَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ هذَا ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللّه ِ ، أَوْ رَدَّ عَلَى اللّه ِ» .
هديّة :
الظاهر أنّ الترديد من الراوي . وقد عرفت بيان السبع بأنحائه مفصّلاً . والتقديم والتأخير في التعداد قد لا يستدعي وجها . ويمكن أن يكون الوجه في تقديم «القضاء» و«القَدَر» هنا اشتهارهما في السبع ؛ حيث يكتفى بهما منها في المحاورات ، أو الإشارة إلى الردّ على من اكتفى بهما عن مقدّمات الأحداث . وفي تأخير «الإذن» التصريح بامتناع الحيلولة بينه وبين الوقوع بخلاف سائره بدونه . وقال برهان الفضلاء : «لا يكون شيء » أي من أفعال العباد وتروكهم . وعكس الترتيب هنا في الأربع الاُول ؛ لقربه إلى بعض الأذهان ، وأخّر «الإذن» ؛ ليظهر أنّ الردّ هنا على المعتزلة في مسألة اُخرى غير التي كان الردّ عليهم فيها بالأربع الاُول ، كما بيّنّاه في بيان سابقه . والترديد من الراوي . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : الكلام في هذا الحديث كالكلام في الحديث الأوّل ، إلّا أنّه أخذ في هذا الحديث من أقرب الاُمور والخصال من المعلول ووجوده ، وفي الحديث السابق من أقربها من المبدأ . [٢]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٨٥ .