الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧٧
فقال الفاضل الإسترابادي بخطّه بعد ذكره ما ذكرنا من كلام الجوهري : سيجيء في باب جوامع التوحيد : كان إلها إذ لا مألوه . وقوله عليه السلام : «والإله يقتضي مألوها»: إنّ معنى الإله المألوه ، فوجه الجمع بين الكلامين أنّ اللّه تعالى سمّى نفسه بالإله قبل أن يعبده أحد من العباد . [١] وقال برهان الفضلاء : معنى «والإله يقتضي مألوها» قال صاحب القاموس : اختلفوا في لفظة الجلالة على عشرين قولاً ، والأصحّ أنّها عَلَم غير مشتقّ . [٢] وهذا الحديث يبطل قوله، بل الأصحّ أنّها مشتقّة من الإله على فعال بالكسر ، مصدر بمعنى الفاعل من «ألَه» كنصر ، فعلٌ متعدّ فيقتضي مألوها ، فـ«الإله» يعني المستحقّ ـ بكسر الحاء ـ أن يعبده غيره ، أي الطالب حقّه من غيره وحقّه عبادة غيره له ، و«المألوه» يعني المستحقّ بفتح الحاء ، فأمّا منه فهو العابد ، وأمّا به فهو العبادة . وفي الصحيفة الكاملة في دعاء يوم عرفة : «وإله كلّ مألوه» [٣] ، وفي الحديث وسيجيء : «وإلها إذ لا مألوه» . [٤] والألف واللام في لفظ «اللّه » للعهد الخارجي ، يعني الإله الذي يستحقّ عبادة كلّ عابد ، ولا شيء يستحقّ عبادته تعالى إيّاه ، ولذا صارت شبيهة بالعَلَم في الاستعمالات ، وتوهّم جماعة أنّها عَلَم حقيقةً . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «مشتقّ من أله» يحتمل أن يكون المشتقّ منه «إله» كفعال ، وهو مضبوط في كثير من النسخ ، ويحتمل «ألِهَ» كفعل ، وعلى التقديرين ففيه معنى الإله كالنصر . «والإله يقتضي مألوها» أي من له إله ؛ فإنّ مفهوم الإله نسبيّ يقتضي نسبةً إلى غيره ، ولا يتحقّق بدون الغير ، والمسمّى لا حاجة له إلى غيره ، فيكون الاسم غير المسمّى كما
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٩.[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٨٠ (أله) .[٣] الصحيفة السجّاديّة ، ص ٢٤٤ ، الدعاء ٤٧ .[٤] سيجيء في باب جوامع التوحيد ، ح ٤ .