الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧٠
وقال برهان الفضلاء : «إلى الرجل» يعني إلى الرضا عليه السلام . وقيل : يعني إلى الكاظم عليه السلام . (لا يجتزأ) على ما لم يسمّ فاعله ، والفاعل هو اللّه ، ويكتب بالهمز وبالياء بدونها . في توحيد الصدوق رحمه اللههكذا : فكتب : «ليس كمثله شيء ، لم يزل سميعا وعليما وبصيرا وهو الفعّال لما يريد» . قال برهان الفضلاء : والغرض أنّ هذه الصفات من شواهد الربوبيّة ظاهرة على كلّ مكلّف قبل إرسال الرّسل ، وصريحة في صدق لا إله إلّا اللّه وبطلان العمل بالظنّ والرأي والقياس . وبياننا أدنى المعرفة في هديّة الأوّل أنسب ببيانه هذا من بيانه إيّاها هناك وإشارته إليه هنا .
الحديث الثالث
.روى في الكافي وقال : وَسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ علي «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، لَمْ يَزَلْ عَالِما ، سَمِيعا ، بَصِيرا» .
هديّة :
قيل : هذا الحديث وسابقه حديث واحد . والقائل بقوله : (وسئل) هو طاهر بن حاتم . والمراد بأبي جعفر ـ كما صرّح به برهان الفضلاء ـ هو الجواد عليه السلام .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ سَيْفِ بْنِ «إِنَّ أَمْرَ اللّه ِ كُلَّهُ عَجِيبٌ إِلَا أَنَّهُ قَدِ احْتَجَّ بِمَا عَرَّفَكُمْ [٢] مِنْ نَفْسِهِ» .
[١] في الكافي المطبوع : «احتجّ عليكم بما قد عرّفكم» .