الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٥
.روى في الكافي بإسناده، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مَحَ بِمَشِيئَتِهِ ، ولَا يُحَدُّ ، [١] وَلَا يُبَعَّضُ ، وَلَا يَفْنى ، كَانَ أَوَّلاً بِلَا كَيْفٍ ، وَيَكُونُ آخِرا بِلَا أَيْنٍ ، وَ «كُلُّ شَىْ ءٍ هَالِكٌ إِلَا وَجْهَهُ» ، «لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، تَبَارَكَ اللّه ُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» . وَيْلَكَ أَيُّهَا السَّائِلُ ، إِنَّ رَبِّي لَا تَغْشَاهُ الْأَوْهَامُ ، وَلَا تَنْزِلُ بِهِ الشُّبُهَاتُ ، وَلَا يجار ، [٢] من شيء، وَلَا يُجَاوِرُهُ [٣] شَيْءٌ ، وَلَا يَنْزِلُ بِهِ الْأَحْدَاثُ ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ ، وَلَا يَنْدَمُ عَلى شَيْءٍ ، وَ «لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ» ، «لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَاتَحْتَ الثَّرى» » .
هديّة :
(كان ولم يزل) الواو للحال ؛ أي وأنّه قديم ، أو للعطف على كان ، فـ «حيّا» خبر عنهما . (ولم يكن له كان) يحتمل أن يكون «كان» من الأفعال الناقصة ؛ أي لم يصحّ له متى كان و«كان» بالرّفع على المصدر كما احتمل برهان الفضلاء ؛ أي الاشتداد ، بمعنى صيرورة الشيء قويّا على التدريج . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : أي لا مجال للمعنى الحقيقي للفظ «كان» في حقّه تعالى ؛ لأنّه اعتبرت في معناه الحقيقي قطعة مخصوصة من الزمان الماضي ، ولا يستعمل في حقّه تعالى إلّا مجرّدا عن الزمان . [٤] (ولا كان لكونه كون كيف ، ولا كان له أين) يحتمل إضافة «الكون» إلى «الكيف» والتنوين ، أي حدوث . فـ «كيف» للاستفهام الإنكاري ، و«الواو» بعدها للحال . وفي بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «ولا كان لكونه كيف» بدون المضاف .
[١] في الكافي المطبوع : «لا يجدّ» بدون الواو .[٢] في الكافي المطبوع: «ولا يَحار».[٣] في الكافي المطبوع : «لا يجاوزه» .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٩ .