الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٠
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ عَبْدِ اللّ يُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ ، وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ ، وَلَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ ، مَوْصُوفٌ بِالْايَاتِ ، مَعْرُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ ، لَا يَجُورُ فِي حُكْمِهِ ، ذلِكَ اللّه ُ لَا إِلهَ إِلَا هُوَ» . قَالَ : فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : اللّه ُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ .
هديّة :
الأولى (بمشاهدة الإبصار) بكسر الهمزة؛ لما لا يخفى . وفي توحيد الصدوق رحمه الله : «بمشاهدة العيان .» القاموس : لقيته عيانا ـ ككتاب ـ أي معاينة لم يشكّ في رؤيته إيّاه . [٢] ولعلّ الغرض من (ولكن) أن الانكشاف بالإيمان الحقيقي والاعتقاد الثابت الذي لا يغلط أكثر منه بالبصر الظاهري الذي قد يغلط . (ولا يشبه) على المعلوم من الإفعال . أشبه : صار شبيها . وضبط برهان الفضلاء على المجهول من التفعيل . (موصوف بالآيات) القرآنيّة صامتها وناطقها ، (معروف بالعلامات) وآثار القدرة وشواهد الربوبيّة من الأنبياء والأوصياء . وفسّر النجم في قوله تعالى : «وَ عَلَـمَـتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» [٣] بالنبيّ صلى الله عليه و آله ، والعلامات بالأئمّة عليهم السلام . [٤] «اللَّهُ أَعْلَمُ» مأخوذ من آية سورة الأنعام، [٥] قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص عنه : «رسالته» بالإفراد ، وسائر القرّاء : «رسالاته» بالجمع . [٦] ولعلّ تعجّب الرجل من مشاهدة آثار الإمامة وشأنها عنده عليه السلام . قال السيّد الأجلّ النائيني : ولمّا سمع منه السائل هذا الكلام أقرّ بمنزلته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله فخرج وهو يقول : «اللّه ُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ» . [٧]
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٥١ (عين).[٢] النحل (١٦) : ١٦ .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ـ ٢٠٧ ، باب أن الأئمّة هم العلامات ... ، ح ١ ـ ٣ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٠ .[٤] الأنعام (٦) : ١٢٤ .[٥] مجمع البيان ، ج ٤ ، ص ٥٥٧ ذيل الآية ١٢٤ ، من الأنعام (٦) .[٦] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٢ .