الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٧
هديّة :
يعني أيّ معنى معنى (اللّه أكبر) . (وكان ثمّ شيء) على الاستفهام الإنكاري ، أي وهل كان قديما شيء أزليّ غيره تعالى؟ وقيل : أي شيء مناسب أو شبيه فيوازن بينهما . وقال برهان الفضلاء : «ثمّ» إشارة إلى الملكوت ، يعني مرتبة القديم الواحد من جميع الجهات . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «أي شيء اللّه أكبر؟» ؛ أي ما المراد به؟ وما معناه؟ ولمّا أجابه بقوله : «اللّه أكبر من كلّ شيء» دلّ كلامه على أنّ المراد به اتّصافه بالشدّة أو الزيادة في الصفة الموجودة في المخلوقات . ونبّه على خطئه بقوله : «وكان ثمّ شيء؟» وهذا استفهام إنكاري ، أي أ كان [١] في مرتبة تُداني مرتبته تعالى ، ويصحّ فيها النسبة بينه وبين غيره شيء؟ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . ولمّا علم القائل خطأه ـ لاستحالة كون المخلوق مشاركا للخالق مشاركة مصحّحة للنسبة ـ قال : «وما هو؟» أي ما معناه؟ وما المراد به؟ فأجابه عليه السلام بقوله : «اللّه أكبر من أن يوصف» . [٢]
الحديث العاشر
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ يُونُسَ ، ع «أَنَفَةٌ لِلّهِ» .
[١] ما أثبتناه من المصدر ، وفي النسخ : «كان» بدون همزة الاستفهام .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٩٨ ـ ٣٩٩ .