الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٢
في العادات بها ، وجعل واحدا منها محجوبا عنهم مستترا عن مداركهم وهو الاسم المكنون المخزون ، فهذه الأجزاء الثلاثة الأسماء التي ظهرت ، فالظاهر هو اللّه تبارك وتعالى بأسمائه . أو المراد أنّ من الأسماء الثلاثة الظاهرة المدلول عليه باسم اللّه تبارك وتعالى . «وسخّر لكلّ اسم من هذه الأسماء أربعة أركان ، فذلك اثنا عشر ركنا» أي ذلّل لكلّ اسم منها أربعة أركان ، وجعلها آلة لفعله ومَظاهرَ لآثاره . ولعلّ المراد بالأركان الاثني عشر البروج الفلكيّة ، وأنّه يظهر فعل كلّ اسم منها وأثره بأربعة أركان هي أربعة من البروج الاثني عشر . «ثمّ خلق لكلّ ركن» من الأركان الاثني عشر بعدد درجاتها الثلاثين «ثلاثين أسماء فعلاً منسوبا إليها» أي لحصول الفعل المنسوب إلى الأركان أو الأسماء ، وظهوره بإعمال درجات الأركان . أو المراد أنّ هذه الأسماء هي الأفعال بحقيقتها ، فقوله «فعلاً» منصوب بنزع الخافض ، أو على البدليّة . وبقوله : «هو الرحمن الرحيم» ـ إلى آخره ـ عدّ جملة من الأسماء الثلاثمائة والستّين ، وأجمل عن البواقي منها بقوله : «وما كان من الأسماء الحسنى حتّى يتمّ ثلاثمائة وستّين اسما فهي» الأسماء الثلاثمائة والستّين نسبة لهذه الأسماء الثلاثة، ومعتبرة بحسب نسبتها في الأفعال، «وهذه الأسماء الثلاثة» الظاهرة «هي الأركان» التي باقي الأسماء تنسب إليها ويعتمد عليها . «وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة» أي هو منضمّ فيها محجوبة بها عن الخلق . «وذلك قوله تعالى» أي ما ذكر ـ من إيجاد الذات الأحديّ اسما على أربعة أجزاء وإظهار ثلاثة منها ، والظاهر هو اللّه تبارك وتعالى ، وأنّه سخّر لكلّ اسم من الثلاثة التي هي من أجزاء الاسم المخلوق على أربعة أجزاء أربعة أركان ، وأنّه خلق لكلّ ركن ثلاثين اسماـ تفصيل لما أجمله سبحانه بقوله : «قُلْ ادْعُوا اللّه َ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَِ» {-١٣-}
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٩ .[٢] المائدة (٥) : ٧٣ .[٣] التوبة (٩): ٤٠ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٤١٤ ، باب ١٧ ، ح ٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ١٤٠ ، ح ٨٩ ؛ و ج ٨٩ ، ص ٢٧ ، ح ٢٩ .[٥] وهو باب العرش والكرسي .[٦] وهو باب معاني الاسم واشتقاقها .[٧] وهو باب الدعاء في حفظ القرآن .[٨] الكافي ، ج ١ ، ص ١٤٣ ـ ١٤٤ ، باب النوادر من كتاب التوحيد ، ح ٤ .[٩] الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، باب دعوات موجزات ... ، ح ١٧ .[١٠] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١١] في المصدر : «بلفظه» .[١٢] أضفناه من المصدر.[١٣] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٧٦ ـ ٣٧٩ .[١٥] الإسراء (١٧) : ٤٤ .[١٦] في «الف» والمصدر : - «الاسم» .[١٧] الوافي ، ص ٤٦٤ ـ ٤٦٥ .[١٨] الشورى (٤٢) : ٥٢ .