الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦
(والعدم) ـ بالتحريك ، أو بالضمّ ـ بمعنى الفقد كما ضبط برهان الفضلاء . (والتأليف) أي بين الأضداد فيه . في بعض النسخ «لا حاجة بنا» مكان «هنا ». (لبيانها) لوضوحها . (إذ أثبت وجوده) أي صفة لذاته زائدة عليها ، فبالتركيب محدود . وحاصل جوابه عليه السلام : أنّه لمّا لم يكن بدّ في إثبات شيء سواء كان موجودا بعين وجوده أو بوجود زائد على ذاته من أن يقال هو موجود ؛ إذ ليس بعد حدّ النفي عبارة لحدّ الإثبات إلّا هذه العبارتين وما يرادفهما ، ولو اختلف معناهما لفسدتا بالقصد أو بانضمام قيد . (فله إنّية) تصديق و إقرار ، أو استفهام . و«الإنيّة» بالكسر والتشديدين : التحقّق والثبوت ، والمائيّة الماهيّة والحقيقة ، بمعنى ما تحقّق في الخارج ونفس الأمر . قد عرفت ، في هدية الثالث قولَ بعض المعاصرين : والخلق ماهيات صرفة لا إنّيّة لها من حيث هي . وقد سمعت هنا قول الإمام عليه السلام : «نعم، لا يثبت الشّيء إلا بإنّيّة ومائيّة» . ومن اُصول زنادقة الفلاسفة الفرق بين الثبوت في الخارج والوجود في الخارج ، والحكم بثبوت الماهيّات في الخارج عارية عن الوجود ، والفرق بين الثبوت في نفس الأمر والوجود في الخارج لا يستلزم الفرق بين الثبوت والوجود في الخارج . (جهة الصفة) أي الزائدة . (ولكن لابدّ من الخروج عن جهة التعطيل والتشبيه) للاضطرار المذكور الراجع إلى المخلوقين المدبَّرين . (ولكن لابدّ من إثبات أنّ له كيفيّة) أي خصوصيّة (لا يستحقّها غيره) . (ولا يحاط بها) أي ولا تكون زائدة . و«معاناة الشيء» : ملابسته ومعاشرته ، وفي الأصل بمعنى المقاساة ، من العَناة ـ بالفتح والمدّ ـ بمعنى التعب والمشقّة ؛ يعني فيلابسَ الأشياء ، أو فيتعبَ بتدبيرها ؛ لعدم انقطاع التدبير عنه تعالى .