الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٨٠
الباب الثالث عشر : بَابٌ آخَرُ وَ هُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ
وفيه كما في الكافي حديثان :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ حَمَّادٍ ، «إِنَّهُ وَاحِدٌ ، صَمَدٌ ، أَحَدِيُّ الْمَعْنى ، لَيْسَ بِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةٍ» . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَزْعُمُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّهُ يَسْمَعُ بِغَيْرِ الَّذِي يُبْصِرُ ، وَيُبْصِرُ بِغَيْرِ الَّذِي يَسْمَعُ؟ قَالَ : فَقَالَ : «كَذَبُوا ، وَأَلْحَدُوا ، وَشَبَّهُوا ، تَعَالَى اللّه ُ عَنْ ذلِكَ ؛ إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، يَسْمَعُ بِمَا يُبْصِرُ ، وَيُبْصِرُ بِمَا يَسْمَعُ» . قَالَ : قُلْتُ : يَزْعُمُونَ أَنَّهُ بَصِيرٌ عَلى مَا يَعْقِلُونَهُ؟ قَالَ : فَقَالَ : «تَعَالَى اللّه ُ ، إِنَّمَا يُعْقَلُ مَا كَانَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِ وَلَيْسَ اللّه ُ كَذلِكَ» .
هديّة :
هذا الباب من تمام سابقه ، إلّا أنّ المقصود هناك إثبات أزليّة صفات الذات ، وهنا إثبات لازم تلك الأزليّة بنفي التعدّد في مصداق تلك الصفات . و(في صفة القديم) إشارة إلى امتناع تعدّد القديم . (واحد) متفرّد في صفاته . (صمد) مصمود إليه لجميع ما سواه .