الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٠
على نفي ما هو مناط الكون في الزمان عنه سبحانه [بعد إثبات الوجود له والقولِ بوجوده سبحانه] [١] ، فقال : «كان بلا كينونة كان بلا كيف كان» . [٢] فقرأ كبرهان الفضلاء ، وزاد في إضافة الكينونيّة . وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله بخطّه : هو قبل القبل بلا قبل ؛ أي لا يتّصف بقبليّة زمانيّة ولا مكانيّة ، فقبليّته ترجع إلى معنى سلبي، أي ليس لوجوده أوّل ، بخلاف سائر الموجودات ؛ فإنّ لوجودها أوّلاً . «ولا غاية ولا منتهى» بالرفع عطف على «قبل » ، والسبب فيه أنّ أزليّته وأبديّته ترجعان إلى معنى سلبي ، أي ليس له أوّل ولا آخر . [٣]
الحديث الخامس
.روى في الكافي بإسناده عن البرقي ، عن البزنطي ، «جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ لَهُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَمَتى لَمْ يَكُنْ حَتّى يُقَالَ : مَتى كَانَ؟ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ ، وَلَا غَايَةَ وَلَا مُنْتَهى لِغَايَتِهِ ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ ، فَهُوَ مُنْتَهى كُلِّ غَايَةٍ . فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَنَبِيٌّ [٤] أَنْتَ؟ فَقَالَ : وَيْلَكَ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله » .
هديّة :
«مَوْصِل» كمجلس : بلدة قرب بغداد . و«الحبر» بالفتح ويكسر : واحد أحبار اليهود . قال الجوهري : والكسر أفصح . [٥]
[١] أضفناه من المصدر .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٠٠١ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٠ .[٤] في الكافي المطبوع : «أ فنبيّ» .[٥] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٠ (حبر) .