الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٥
وذكر آية «وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ» من سورة طه [١] هنا توضيح لبيان إحاطة العلم . (علمه) أي العلم الذي اطلّع اللّه عليه حججه . قال برهان الفضلاء : أي علم العرش إضافة المصدر إلى المفعول ، أو علمه الذي أوحى إلى المعصومين والمآل واحد . (هذه الأربعة) أي الأنوار الأربعة على ما فسّرت ، و«هذا» إشارة إلى أنّ الحصر عقليّ دائر بين النفي والإثبات ؛ فإنّ ما يتعلّق به قوله عزّ وجلّ : «كن» فعل اللّه ، أولا ، والثاني مع استحقاق المدح أو الذمّ ، أو لا معهما . وآية : «وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ» في سورة الأنعام . [٢]
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ صَفْوَانَ ب «كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ بِهِ ، مُضَافٌ إِلى غَيْرِهِ ، مُحْتَاجٌ ، وَالْمَحْمُولُ اسْمُ نَقْصٍ فِي اللَّفْظِ ، وَالْحَامِلُ فَاعِلٌ وَهُوَ فِي اللَّفْظِ مِدْحَةٌ ، وَكَذلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ : فَوْقَ ، وَتَحْتَ ، وَأَعْلى ، وَأَسْفَلَ ، وَقَدْ قَالَ اللّه ُ تَعَالى : «وَلِلّهِ الأَْسْمَآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» وَلَمْ يَقُلْ فِي كُتُبِهِ : إِنَّهُ الْمَحْمُولُ ، بَلْ قَالَ : إِنَّهُ الْحَامِلُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَالْمُمْسِكُ للسَّمَاوَاتِ [٤] وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ، وَالْمَحْمُولُ مَا سِوَى اللّه ِ ، وَلَمْ يُسْمَعْ أَحَدٌ آمَنَ بِاللّه ِ وَعَظَمَتِهِ قَطُّ قَالَ فِي دُعَائِهِ : يَا مَحْمُولُ» . قَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَإِنَّهُ قَالَ : «وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَـلـءِذٍ ثَمَـنِيَةٌ» وقَالَ :
[١] طه (٢٠) : ٧ .[٢] الأنعام (٦) : ٧٥ .[٣] في الكافي المطبوع : «السماوات» .