الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٠
بالنسبة إلى الزمانيّ ـ بل أوجد تدريجا بمراتب . فبعد العلم «شاء» يعني خلق ماءً ليصير مادّة خلق الأجسام بهذا النظام . ثمّ «أراد» والإرادة : تأكيد المشيئة ، يعني جعل بعض ذلك الماء عذبا ليخلق منه الجنّة وأهله ، وبعضه ملحا اُجاجا ليخلق منه النار وأهله . ثمّ «قدّر» والتقدير : تأكيد الإرادة بفعل آخر ، كخلقه السماوات والأرض بحيث يوجد الليل والنهار والفصول والأهلّة وغير ذلك لفائدة الأرزاق وغير ذلك . ثمّ «قضى» والقضاء : فعل التتمّة ، كخلق المكلّف وبعث الرّسل وإنزال الكتب . ثمّ «أمضى» والإمضاء : بتقيّة الفعل التامّ إلى أوان ترتّب الفائدة المطلوبة منه إليه ، كتبقية هذا النظام إلى الوقت المعلوم . «وغير ذلك ممّا يدرك بالحواسّ » أي غير ما ذكر ممّا لم يوجد [١] ويدرك من بعد «فللّه فيه البداء» قبل أن يصير موجودا عينيّا ، ولا بداء بعد تحقّقه موجودا عينيّا معلوما مدركا . «فبالعلم علم الأشياء قبل» إيجادها . «وبالمشيئة» أعطى ريح الوجود صفات الأشياء . يُقال : «عرّفه تعريفا» : صيّره ذا ريح ، من العَرْف بالفتح ، وهو الريح ، طيّبة أو منتنة . وأنشأها «قبل إظهارها» أي مهّد لها بخلق الماء قبل إيجادها بخصوصيّاتها . «وبالإرادة» بين ذوات الأرواح وبينها وبين غيرها . «وبالتقدير» قدّر أقواتها . «وعرّف أوّلها وآخرها» أي أوّل الأشياء وآخرها . «وبالقضاء أبان للناس» أماكن الأشياء ممتازة من السماوات والأرض والنجوم والعناصر والجبال والمعادن والأنهار وغير ذلك ممّا علم اللّه «ودلّهم» على منافعها ، «وبالإمضاء» أوضح الأغراض من إيجادها وأبان شغلها ، ومآلها كمثال أهل الجنان وأهل النيران «ذلك تقدير العزيز العليم» .
[١] محمّد (٤٧) : ٣٨ .[٢] راجع الكافى ، ج ٣ ، ص ٤٦٩ ، باب صلاة فاطمه عليهاالسلام و ... ، ح ٧ ؛ و ج ٤ ، ص ٤٠٧ ، باب الطواف واستلام الأركان ، ح ١ ؛ الوسائل ، ج ٨ ، ص ١٠٦ ، ح ١٠١٨٢ .[٣] الأنعام (٦) : ٩٦ ؛ يس (٣٦) : ٣٨ ؛ فصّلت (٤١) : ١٢ .[٤] في المصدر : «القدر» .[٥] في المصدر : «بعدم» .[٦] في المصدر : + «متى شاء» .[٧] في «ب» و «ج» : «تعليقه» .[٨] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٨١ ـ ٤٨٢ .[٩] لم نعثر عليه في الحاشية المطبوعة .[١٠] الوافي ، ج ١ ، ص ٥١٨ ، بتفاوت .[١١] في «ألف» : «يوجد» بدون «لم» .