الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٥
(إنّ اللّه تعالى خلق اسما) أي نورا في النور المخلوق أوّلاً ليكون مدلوليّا نفسيّا للاسم اللّفظي حين يخلق ويتجسّد بالحروف ، يعني لجميع أسمائه الحسنى اللّفظيّة ، قال اللّه تعالى في سورة الشورى : «وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْاءِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» [١] ، وكان ذلك النور في النور ، وهو نور معرفة القائل ب«ما» عرفناك حقّ معرفتك» . غير متّصف حين خلق بالصفات المذكورة بل جسّده بعد خلقه لذلك الروح يتّصف بها . (غير مستّر) أو (غير مستور) على اختلاف النسخ ، أي بحجاب جسماني . (فجعله كلمة تامّة) بأنّها نهاية المعارف الحقّة على قدر غاية الطاقة البشريّة التي فوق طاقة المَلَكيّة . (على أربعة أجزاء معا) أي فجعل أيضا قبل خلق الجسد لذلك النور منشعبا على أربع شعب ، كما جعل المخلوق الأوّل من النور منشعبا على نور النبوّة والولاية ؛ ليكون واحد من الأنوار الأربعة مدلولاً للاسم اللفظي الذي لا ينطق به قطّ بعد خلقه تعالى إيّاه ، ولا يعلم به أبدا غير الحجّة المعصوم المحصور عدده في علم اللّه وحكمته . وثانيها للفظ الجلالة . وثالثها للرّحمن . ورابعها للرحيم . (فأظهر منها) من تلك الأنوار الأربعة بعد خلق الأسماء اللّفظيّة لها . (ثلاثة أسماء منها لفاقة الخلق إليها) يعني اللّه ، والرحمن ، والرحيم . (وحجب واحدا منها ، وهو الاسم) اللفظي الذي لا ينطق به قطّ سوى المعصوم ، ولا يبلغ غاية معرفة اسمه النفسي سواه . ولعلّ الباء والسين والميم إشارة إلى أنّ محجوبيّة الاسم الأعظم في الأربعة كمحجوبيّة المدرج فيها وهو الهمز ، وأنّها من جملة حُجُبه .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٩ .[٢] المائدة (٥) : ٧٣ .[٣] التوبة (٩): ٤٠ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٤١٤ ، باب ١٧ ، ح ٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ١٤٠ ، ح ٨٩ ؛ و ج ٨٩ ، ص ٢٧ ، ح ٢٩ .[٥] وهو باب العرش والكرسي .[٦] وهو باب معاني الاسم واشتقاقها .[٧] وهو باب الدعاء في حفظ القرآن .[٨] الكافي ، ج ١ ، ص ١٤٣ ـ ١٤٤ ، باب النوادر من كتاب التوحيد ، ح ٤ .[٩] الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، باب دعوات موجزات ... ، ح ١٧ .[١٠] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١١] في المصدر : «بلفظه» .[١٢] أضفناه من المصدر.[١٣] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٧٦ ـ ٣٧٩ .[١٥] الإسراء (١٧) : ٤٤ .[١٦] في «الف» والمصدر : - «الاسم» .[١٧] الوافي ، ص ٤٦٤ ـ ٤٦٥ .[١٨] الشورى (٤٢) : ٥٢ .