الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١١
وقال الفاضل الإسترابادي : أي فلم يوجد . وقد يستعمل «لا» مكان «لم» وبالعكس ، وقيل : الظاهر : «فما دُرِي» . وقرأ برهان الفضلاء : «مَلَكا» بفتح اللام . و«فقد» على المعلوم . وكذا «فما يدرى» . قال : يعني فتفكّر ذلك المَلَك في ذات الربّ فلم يجد ما هي فما يدري ذلك الملك أبدا أين هو . والغرض أنّ محاليّة درك الذات والكنه ليست مختصّة بالبشر . وقال السيّد الأجلّ النائيني : أي ملكا من الملوك عظيم الشأن «كان في مجلسه ، فتناول الربّ تعالى» وتكلّم في حقيقته ، أو حقيقة صفاته الحقيقيّة «ففقد» وصار مفقودا عن مجلسه، «فما يدرى أين هو» أو فقد ما كان واجدا له ، فما يدري أين هو ؛ لحيرته . {-٢-}
الحديث السابع
.روى في الكافي بإسناده ، عَنِ الْعَلَاءِ ، [٢] «إِيَّاكُمْ وَالتَّفَكُّرَ فِي اللّه ِ ، وَلكِنْ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلى عَظَمَتِهِ ، فَانْظُرُوا إِلى عَظِيمِ خَلْقِهِ» .
هديّة :
(في اللّه ) أي في حقيقته . قال برهان الفضلاء : أي في عظمة ذاته بصورة اسم غير مشتقّ . (إلى عظيم خلقه) قيل : هو السماء ، وقيل : هو الإنسان ، وقيل : هو الحجّة المعصوم ، والكلّ صحيح وعظيم ، والأخير أعظم من كلّ مخلوق عظيم . في بعض النسخ : «في عظمته» . وفي آخر : «إلى عظم خلقه» كما ضبط السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله . [٣]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣١٨ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣١٨ .