الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨
الباب الثالث : بَابُ أَنَّهُ تعالى لَا يُعْرَفُ إِلَا بِهِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَ «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : اعْرِفُوا اللّه َ بِاللّه ِ ، وَالرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ ، وَأُولِي الْأَمْرِ بِالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالْعَدْلِ وَالْاءِحْسَانِ» .
هديّة :
قال ثقة الإسلام ـ طاب ثراه ـ بعد ذكر هذا الحديث في الكافي : وَمَعْنى قَوْلِهِ عليه السلام : «اعْرِفُوا اللّه َ بِاللّه ِ» يَعْنِي أَنَّ اللّه َ خَلَقَ الْأَشْخَاصَ وَالْأَنْوَارَ وَالْجَوَاهِرَ وَالْأَعْيَانَ ، فَالْأَعْيَانُ : الْأَبْدَانُ ، وَالْجَوَاهِرُ : الْأَرْوَاحُ ، فَهُوَ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ لَا يُشْبِهُ جِسْما وَلَا رُوحا ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِي خَلْقِ الرُّوحِ الْحَسَّاسِ الدَّرَّاكِ أَمْرٌ وَلَا سَبَبٌ ، هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَامِ ، فَإِذَا نَفى عَنْهُ الشَّبَهَيْنِ : شَبَهَ الْأَبْدَانِ ، وَشَبَهَ الْأَرْوَاحِ ، فَقَدْ عَرَفَ اللّه َ بِاللّه ِ ، وَإِذَا شَبَّهَهُ بِالرُّوحِ أَوِ الْبَدَنِ أَوِ النُّورِ ، فَلَمْ يَعْرِفِ اللّه َ بِاللّه ِ . انتهى . (يعني) تكرار للتأكيد في قطعه ـ طاب ثراه ـ بحمله هذا . (أنّ اللّه ) يحتمل فتح الهمزة وكسرها . و(الشبه) بالكسر ومحرّكة : لغتان .