الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥١
الباب السابع عشر : بَابٌ آخَرُ وَ هُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ إِلَا أَنَّ فِيهِ زِيَادَةً وَ هُوَ الْفَرْقُ مَا بَيْنَ الْمَعَانِي الَّتِي تَحْتَ أَسْمَاءِ اللّه ِ وَأَسْمَاءِالْمَخْلُوقِينَ
وفيه كما في الكافي حديثان :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنِ الْمُخْتَار «وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ» ، لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْمُشَبِّهَةُ ، لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَلَا الْمُنْشِئُ مِنَ الْمُنْشَاَ?، لكِنَّهُ الْمُنْشِئُ ، فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ ؛ إِذْ كَانَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئا» . قُلْتُ : أَجَلْ ـ جَعَلَنِيَ اللّه ُ فِدَاكَ ـ لكِنَّكَ قُلْتَ : الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، وَقُلْتَ : لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَاللّه ُ وَاحِدٌ ، وَالْاءِنْسَانُ وَاحِدٌ ، أَ لَيْسَ قَدْ تَشَابَهَتِ الْوَحْدَانِيَّةُ؟ قَالَ : «يَا فَتْحُ ، أَحَلْتَ ـ ثَبَّتَكَ اللّه ُ ـ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي ، فَأَمَّا فِي الْأَسْمَاءِ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ دَلَالَةٌ عَلَى الْمُسَمّى ، وَذلِكَ أَنَّ الْاءِنْسَانَ وَإِنْ قِيلَ : وَاحِدٌ ، فَإِنَّهُ يُخْبَرُ أَنَّهُ جُثَّةٌ وَاحِدَةٌ