الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٨١
(أحديّ المعنى) متوحّد في الوحدة . (ليس بمعاني كثيرة) بزيادة الصفات على الذات . (قال : فقال : كذبوا) يحتمل التشديد ، يعني الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه . (وشبّهوا) وقاسوا . «على» في (على ما يعقلونه) نهجيّة . (إنّما يعقل) على المعلوم أو خلافه ، من باب ضرب ، فدليل لما قلناه في آخر هديّة الخامس في الباب السابق ؛ يعني إنّما يعقل بالعقل والذّهن . وضبط برهان الفضلاء : «إنّما يُعقل» على المجهول . قال : «على ما يعقلونه» أي على نهج هيكل يعقلونه باسم غير مشتقّ . (ليس اللّه كذلك) أي محال أن يعقل في ذهن باسم غير مشتقّ . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : لعلّ المراد بواحديّته أن لا يشاركه غيره في حقيقته ، بل أن لا يجوز عليه المشاركة ؛ لتشخّصه بذاته تعالى ، وبصمديّته كونه غير محتمل لأن يحلّه غيره ، ولا يصحّ عليه الخلوّ عمّا يمكن أن يدخل فيه . وبأحديّته أن لا يصحّ عليه الائتلاف من معانٍ متعدّدة ، أو الانحلال إليها . و«ليس بمعانٍ كثيرة» تفسير لأحديّ المعنى . ويحتمل أن يكون بمنزلة المفسّر لكلّ واحدٍ من الثلاثة ؛ فإنّ ما يصحّ عليه المشاركة لا محالة له حقيقة وتشخّص متغايرين ، [١] وما يصحّ عليه القبول لشيء وحلول الشيء فيه يكون مستكملاً بمعانٍ كثيرة مختلفة ، فنفي المعاني الكثيرة المختلفة بتصحيح الواحديّة والصمديّة والأحديّة . وقوله : «إنّه يسمع بغير الذي يبصر» أي مناط الإبصار فيه غير مناط السّمع ، وبالعكس . ولمّا كان هذا إنّما يصحّ بالتألّف والتركّب ردّ عليهم بقوله : «كذبوا وألحدوا وشبّهوا» أي قالوا بما لا يطابق الواقع ، ومالوا عمّا هو الحقّ في توحيده من أحديّته ، وشبّهوه بمخلوقه
[١] في المصدر : «المتغايران» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٦٥ ـ ٣٦٦ .[٣] التوحيد ، ص ١٤٣ ـ ١٤٤ ، ح ٨ ؛ وعنه في البحار ، ج ٤ ، ص ٦٣ ، ح ٢ .[٤] التوحيد ، ص ١٣٩ ـ ١٤٠ ، ح ٣ ؛ وعنه في البحار ، ج ٤ ، ص ٦٢ ، ح ١ .[٥] التوحيد ، ص ١٣٠ ، ح ١٢ ؛ وعنه في البحار ، ج ٤ ، ١٣٦ ، ح ٣ .[٦] التوحيد ، ص ١٤٦ ، ح ١٤ ؛ وعنه في البحار ، ج ٤ ، ص ٧٠ ، ح ١٦ .[٧] التوحيد ، ص ١٢٨ ، ح ٨ ؛ وعنه في البحار ، ج ٣ ، ص ٣٠٦ ، ح ٤٤ .[٨] نهج البلاغة ، ص ٣٩ ، الخطبة ١ .