الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٧
الشيئيّة بخلاف ما سواه من الأشياء ، وما أظهر التباين الكلّي الخاصّ بين الأشياء وبين شيء خاصّ به وُصف القِدَم والوحدة التي ليست من باب الأعداد . (للفصل) أي للفرق الذي بيّنتَ لي . وقال السيّد الأجلّ النائيني : أي لِما علمتُ من وجوب «الفضل» [١] ونفي التشابه بينه وبين خلقه [٢] . وكان «الفضل» في بيانه منقّطا في بعض نسخ الكتاب ، وتوحيد الصدوق رحمه الله . [٣] «ولعلمه بالشيء اللطيف» بالواو . قال السيّد الأجلّ النائيني : «إنّما قلنا : اللّطيف للخلق اللطيف» لعلّ المراد أنّ اللطيف هو الشيء الدقيق ، ثمّ استعمل فيما هو [٤] مبدأ وسبب للدقيق من القوّة على صنعه [٥] والعلم به ، فيقال لصانعه : إنّه دقّ ولطف بصنعه وهو صانع دقيق في صنعه ، وللعالم به : إنّه دقّ ولطف بدركه وهو عالم دقيق في دركه ، وهو سبحانه قويّ على خلق الدقيق لا بقوّة استعمال آلة وأداة ، وعالم بالدقيق لا بكيفيّة نفسانيّة، ولا باستعمال أداة وآلة . ولمّا لا يجهلها ويحيط علمه بها لا بكيفيّة نعقلها في نفوسنا ، فالمقصود باللطف فيه سبحانه نفي العجز عن خلق الدقيق ، ونفي الجهل بالدقيق . وقوله : «أَوَلا ترى وفّقك اللّه وثبّتك إلى أثر صنعه في النبات» تنبيه على نفي عجزه سبحانه عن خلق الدقيق ، ونفي جهله بالشيء الدقيق وأدقّ ما فيه من الدقائق . [٦] قال الفاضل الإسترابادي بخطّه : «ومن الحيوان الصغار» إلى آخره ، تصريحات بأنّ حيوانات العجم يدركون بعض المعاني الكلّيّة . [٧]
[١] في المصدر : «الفصل» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٢ .[٣] التوحيد ، ص ١٨٦ ، باب ٢٩ ، ح ١ . وفيه أيضا : «للفصل» بدون النقطة .[٤] في جميع النسخ: - «هو» وما اُثبت من المصدر .[٥] في جميع النسخ: «صفة»، وما اُثبت من المصدر.[٦] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٢ ـ ٤٠٣ . بتفاوت يسير .[٧] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢١ .