الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٧
.روى في الكافي بإسناده ، عن ابْنِ بَزِيعٍ ، [١] ـ لَجَازَ لِقَائِلِ هذَا أَنْ يَقُولَ : إِنَّ الْخَالِقَ يَبِيدُ يَوْما مَا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الْغَضَبُ وَالضَّجَرُ ، دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ ، وَإِذَا دَخَلَهُ التَّغَيُّرُ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ الْاءِبَادَةُ ، ثُمَّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُكَوِّنُ مِنَ الْمُكَوَّنِ ، وَلَا الْقَادِرُ مِنَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ ، وَلَا الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، تَعَالَى اللّه ُ عَنْ هذَا الْقَوْلِ عُلُوّا كَبِيرا ؛ بَلْ هُوَ الْخَالِقُ لِلْأَشْيَاءِ لَا لِحَاجَةٍ ، فَإِذَا كَانَ لَا لِحَاجَةٍ ، اسْتَحَالَ الْحَدُّ وَالْكَيْفُ فِيهِ ، فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ اللّه ُ تَعَالى» .
هديّة :
(في قول اللّه تبارك وتعالى) في سورة الزخرف . [٢] و«الأسف» محرّكة : أشدّ الحزن . أسف على ما فاته كعلم وتأسّف بمعنى . وأسف أيضا عليه : غضب ، وآسفه إيسافا : أغضبه ، أسفونا : أغضبونا . أي صاروا بأعمالهم باعثين على أن نغضب عليهم وننتقم منهم . (أولياء لنفسه) : حججا معصومين ممتازين عن الجميع حسبا ونسبا . (وهم مخلوقون مربوبون) ردّ على القدريّة ؛ إذ بعد الاتّصال على رأيهم الفاسد لا مخلوق قبل الممات أيضا . (فلذلك) أي فلانحصار وصف الاصطفاء والاجتباء فيهم . (صاروا كذلك) أي مختصّين بالإضافات المذكورة . (وليس أنّ ذلك) بفتح الهمزة وتشديد النون ، أي وليس المعنى أنّ ذلك .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع» .[٢] في الكافي المطبوع : «وأنشأهما» .[٣] الزخرف (٤٣) : ٥٥ .[٤] النساء (٤) : ٨٠ .[٥] الفتح (٤٨) : ١٠ .[٦] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٧١ .