الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠٩
هديّة :
(إيّاك والخصومات) أي المباحثات مع الذين ينكرون دينكم . وفي الحديث ـ كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى في الباب الخامس والثلاثين ـ : «ولا تخاصموا الناس لدينكم» . [١] «أردأه» بالهمزة : أهلكه . ويقرء مثل تردي بالهمزة وبدونها . (ما وكلوا به) على المجهول من الكلة بمعنى الحوالة ، أو التوكيل . فعلى الأوّل إمّا من باب القلب ، أو لا حاجة إليه . «وكلّ باللّه » كوعد ، وتوكّل وأوكل واتّكل : استسلم وفوّض إليه الأمر . «ما كفّوه» على المجهول أيضا من الكفّ ، أي مُنِعوه . قال السيّد الأجلّ النائيني : «وكّلوا به» على المجهول من التوكيل ؛ أي أمروا بتحصيله واُقدروا عليه . و«كفوا» من الكفاية . [٢] وضبط برهان الفضلاء : «ما كفوه» من باب رمى من الكفاية . قال : يعني علم ما هم معذورون في تركه . الجوهري : مَنعتُ الرجل عن الشيء فامتنع منه ، ومانعته الشيء . [٣] فالظاهر جواز «كفّوه» بالتشديد من الكفّ على تضمين معنى الممانعة بمعنى المنع ، فجائز تعدّيه بلا واسطة ، ويمكن على الحذف والإيصال أيضا . وضبط بعض المعاصرين كبرهان الفضلاء وقال : يعني ما كفاهم اللّه مؤونته . [٤] (إن كان) بكسر الهمزة مخفّفة عن المثقّلة بحذف ضمير الشّأن . (وفي رواية اُخرى) كلام ثقة الإسلام . (تاهو) : تحيّروا . ألم تر أنّ الصوفيّة القدريّة من بهتهم ودهشتهم يحسبون أنّ زوال
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، باب الهداية أنها من اللّه عزّوجلّ ، ح ٣ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣١٧ . وليس فيه : «وكفوا ، من الكفاية» .[٣] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٨٧ (منع) .[٤] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٧٣ .