الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٧
مرجعها إلى الذات . [١] (وبذلك وصف نفسه) أي في كتاب الكريم بقوله في سورة الشورى : «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» [٢] ، فلا يجوز لأحد وصفه إلّا بما وصف به نفسه ، فإنّما العلم به هو كما هو ولا إله إلّا هو . (لا يعزب) لا يذهب ولا يغيب ، اقتباس من سورة السبأ . [٣] و«الذرّة» : واحدة الذرّ ، وهو صغير النمل . قال برهان الفضلاء : ووزن مقدار مائة منها مقدار شعيرة . قيل : (بالإحاطة) متعلّق بالآية ؛ يعني إنّما هو رابع ثلاثة المتناجين وسادس الخمسة بالإشراف والإحاطة بالعلم (لا بالذات) أي لا بالذات الجسدانيّة . (حدود أربعة) اليمين ومقابله والقدّام . و(الحواية) بالفتح مصدر بمعنى الإحاطة . (لزمها الحواية) أي المحيطيّة أو المحاطيّة . وقال برهان الفضلاء : يعني لا يعزب عنه باعتبار الإحاطة بالعلم لا باعتبار قرب الذات بالقرب المتعقّل في الجسم والجسماني . وقال السيّد الأجلّ النائيني : فهو بائن من خلقه وهو سبحانه بذلك وصف نفسه في كتابه الكريم ، فإحاطته سبحانه بكلّ طائفة ليست إحاطة بجهة الذات ، بل إحاطة بالإشراف والاطّلاع ، فعلمه محيط بالكلّ وكلّ شيء معلوم له ، وقدرته محيطة بالكلّ وكلّ شيء مقدور له ، لا يعزب عنه مقدار ذرّة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالإحاطة والعلم ، [٤]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٢٢ ، بتفاوت .[٢] الشورى (٤٢) : ١١ .[٣] السبأ (٣٤) : ٣ .[٤] في المصدر : «للإحاطة بالعلم» .