الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩
.روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيُّ ، عَنْ أَبِيه لَا تَنْحَدِرُ الْأَرْضُ فَوْقَ طاقَتِهَا ، [١] وَلَا يَتَمَاسَكَانِ ، وَلَا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهَا؟» . قَالَ الزِّنْدِيقُ : أَمْسَكَهُمَا اللّه ُ رَبُّهُمَا وَسَيِّدُهُمَا . قَالَ : فَـآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَ الْكُفَّارُ عَلى يَدَيْ أَبِيكَ . فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «يَا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، خُذْهُ إِلَيْكَ وَعَلِّمْهُ» ، فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ ؛ وَكَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ مِصْرَ الْاءِيمَانَ ، وَحَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام .
هديّة :
اُوحّد اللّه تبارك وتعالى توحيدا ، أي اُقرّ بوحدانيّته معتقدا إيّاها على ما علّمنا حجج اللّه المعصومون المنصوصون القائلون عنه تبارك وتعالى . وقد روي عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أنّه قال : «التوحيد أن لا تتوهّمه ، والعدل أن لا تتّهمه» . [٢] وعن الصادق عليه السلام : «التوحيد أن لا تجوّز على ربّك ما جاز عليك ، والعدل أن لا تثبت لخالقك ما لامك عليه» . وفي بعض النسخ : «أن لا تنسب إلى خالقك» . [٣] قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : القائلون بامتناع تخلّف المعلول عن علّته التامّة طائفتان : قالت إحداهما بقدم العالم ، وقول ثقة الإسلام ـ طاب ثراه ـ في عنوان الباب : «حدوث العالم» ردّ عليهم . والاُخرى بحدوث العالم بدون القول بانتماء تخصيص زمان الحدوث إلى تدبير المدبّر لقولهم بعدم زمان قبله ، وقوله : «وإثبات المحدث» ردّ عليهم .
[١] في الكافى المطبوع : «طباقها» .[٢] نهج البلاغة ، ص ٥٥٨ ، الحكمة ٤٧٠ ؛ وعنه في البحار ، ج ٥ ، ص ٥٢ ، ح ٨٦ .[٣] التوحيد للصدوق ، ص ٩٦ ، باب معنى التوحيد والعدل ، ح ١ ؛ معاني الأخبار ، ص ١١ ، باب معنى التوحيد والعدل ، ح ٢ ؛ و عنهما في البحار ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٣ . و في المصادر : «أن لاتنسب إلى خالقك» ولم أجد في المصادر التي راجعت : «أن لا تثبت لخالقك» .