الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩٤
.روى في الكافي ، عَنْ العِدَّة ، عَنْ البرقي ، عَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «وَكَذلِكَ إِذَا نَظَرْتَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ، لَمْ تَجِدْ أَحَدا فِي ضِيقٍ ، وَلَمْ تَجِدْ أَحَدا إِلَا وَلِلّهِ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، وَلِلّهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ ، وَلَا أَقُولُ : إِنَّهُمْ مَا شَاؤُوا صَنَعُوا» . ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ اللّه َ يَهْدِي وَيُضِلُّ» . وَقَالَ : «وَمَا أُمِرُوا إِلَا بِدُونِ سَعَتِهِمْ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أُمِرَ النَّاسُ بِهِ ، فَهُمْ يَسَعُونَ لَهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَسَعُونَ لَهُ ، فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ ، وَلكِنَّ النَّاسَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ» . ثُمَّ تَلَا عليه السلام : «لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ» فَوُضِعَ عَنْهُمْ «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ» قَالَ : «فَوُضِعَ عَنْهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ» .
هديّة :
(اكتب) إنّ كسر الهمزة أولى من فتحها ، لمكان الكتابة فنقل باللّفظ لا بالمعنى فقط . (بما آتاهم) من الاختيار ، وما به الاستطاعة . (وعرّفهم) بالحجج والكتب . «ثمّ» في (ثمّ أرسل) بمنزلة الفاء البيانيّة ؛ إذ التعريف لتحصل المعرفة الدينيّة لمن أقبل وقبل ، إنّما هو بإرسال الرُّسل وإنزال الكتب . (فنام رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الصلاة) صلاة الفجر في منزل من منازل غزوة من غزواته . في بعض النسخ بزيادة : «في بعض أسفاره» بعد «عن الصلاة» . (فقال : أنا اُنيمك) عند اضطرابه صلى الله عليه و آله بعد اليقظة . في بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : باتّصال «يصعنون» بقوله : «وكذلك الصيام» من دون توسّط «ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك » . «شفاه اللّه » كضرب . (وللّه فيه المشيئة) أي في المؤاخذة والعفو ، قال اللّه تعالى في سورة النساء : «وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ» [١] بعد إتمام الحجّة وتقصير المحتجّ عليه .
[١] النساء (٤) : ٤٨ .