الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٣
(وعن قوله) بتقدير «السؤال» أي وسألت . (وفي رواية) كلام ثقة الإسلام ـ طاب ثراه ـ يعني (بيّنا لهم) مكان «عرّفناهم» . وهذه الآيات البيّنات بيّنات لما بيّناه في هديّة سابقة . قال برهان الفضلاء : «ليضلّ» أي ليتركهم في الحيرة والضلالة بعد إذ هداهم بالرُّسل والكتب حتّى يتبيّن لهم بمحكمات الكتاب ما يتّقون من إنكار الربوبيّة بالحكم بالرأي في المختلف فيه . «حتّى يعرّفهم ما يرضيه » أي افتراض طاعة الإمام الحقّ الذي يرضيه طاعة الناس إيّاه . «وما يسخطه» أي اقتفاء الإمام الباطل الذي يسخطه اقتفاء الناس إيّاه . «وقال » عبارة ثعلبة ، والمستتر للحمزة . يعني وقرأ حمزة هذه الآية من سورة والشمس ، وكذا «وقال : «إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ» [١] » . «وعن قوله» أي وسأل حمزة الإمام عليه السلام عن قوله تعالى في سورة فصّلت . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » هذا القول وما بعده ممّا قاله عليه السلام دالّ على أنّ التعريف فيما يرضيه ويسخطه ، وفيما ينبغي الإتيان به وما ينبغي تركه ، وفيما هو سبيل الخير من اللّه سبحانه . [٢]
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنِ ابْنِ بُكَي «نَجْدَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» .
هديّة :
«النجد» : ما ارتفع من الأرض والطريق ، وقد يُطلق على مطلق الطريق . والآية في سورة البلد . [٤]
[١] الإنسان (٧٦) : ٣ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥١٣ .[٣] البلد (٩٠) : ١٠ .