الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٦
هديّة :
في بعض النسخ : «يتكلّم في القدر » وضبط برهان الفضلاء كالأكثر ، وقال : يعني بالتفويض الأوّل للمعتزلة . وفسّر «الملك» بالمملكة ، فكأنّه احتمل ضمّ الميم وكسرها . و«نظر» بفكر ، وصرّح بأنّ اللام في «لك» للانتفاع ؛ يعني عن غيرك فأكون مقرّا بخلاف مذهبي ، وأنّ «أما» للتنبيه . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : «لنفسه نظر » أي احتاط . «لهلك» لأنّه كان يزعم أنّ إرادة اللّه إنّما يكون بطريق الحتم ؛ لقوله تعالى : «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» [١] . [٢] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «أقررت لك بالمعاصي» أي أمكنتك لفعلها ؛ إذ كلّ معصيته بإرادة . [٣] أو المراد أنّه أقررت لك بأنّ المعاصي بإرادته . «لنفسه نظر» أي رقّ ورحم لنفسه وأعانها «لو قال غير ما قال لهلك» . [٤] أقول : (رجل يتكلّم بالقدر) أي بنسبة التقادير والتدابير إلى الحقائق والماهيّات ، وإفاضة الوجود حسب إلى الربّ تعالى ، كما صرّح به بعض المعاصرين في كتابه [٥] وحكيناه لك مرارا . (لنفسه نظر) أي من تأمّل ولم يحكم في مثله برأيه فنفع نفسه ، وإلّا فهلك أسوء الهلاك كالقدريّة لعنهم اللّه .
[١] يس (٣٦) : ٨٠ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣١ .[٣] في المصدر : «معصية بإرادته» .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥٠٤ ـ ٥٠٥ .[٥] الوافي، ج ١، ص ٥٢٩ ـ ٥٣٠.