الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٣
التفويض إلى رسول اللّه والأئمّة عليهم السلام في أمر الدّين . المذهب الثالث : الأمر بين الأمرين ، وأهله الشيعة الاثني عشريّة مستندين في ذلك إلى الحجج المعصومين العاقلين عن اللّه تبارك وتعالى . وليس المراد بالقضاء والقَدَر هنا ما مرّ في بيان الخصال السبع ، بل المراد التدبير المطلق ؛ يعني مطلق التدبير من الحكيم تعالى ، فباعتبار أنّ فيه قطع وفصل يسمّى قضاء ، وباعتبار أنّه مطابق للحكمة يسمّى قدرا . وبعبارة اُخرى : «القضاء» هو الأمر ، و«القَدَر» هو الحكم بضمّ الكاف . والمعنى أنّه لم يكن هذا السَفَر بقضاء واحد وقَدَر واحد، بل كان لكلّ فعل فيه قضاء وقدر على حِدةٍ . و«العناء» ـ بالفتح والمدّ ـ : التعب . «وتظنّ» عطف على مقدّر ؛ أي وتسمع جوابك وتظنّ بعدُ . وإنّما كان المذنب أولى بالإحسان ؛ لأنّه مجبور ، فيلزم أن يعوّض ما فعل به من الجبر بالإحسان . «ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب» ؛ لأنّه مجبور وفعله الإساءة لولا الجبر . «ولم يعص مغلوبا» ردّ على المفوّضة ؛ حيث قالوا : إنّ كلّ المعاصي بغالبيّة الشيطان ومغلوبيّة الرّحمان ، وبعض الطاعات بمغلوبيّة الرّحمان ؛ بمعنى أنّه لو يريد خلافه لصدر أيضا كالمعاصي . «ولم يطع مكرها» بفتح الرّاء ؛ أي مجبورا مغلوبا كما لم يعص مغلوبا . «ولم يملّك» على المعلوم من التفعيل . «مفوّضا» على اسم الفاعل منه أيضا ؛ أي ولم يجعل أحدا قادرا مفوّضا ، بكسر الواو . وقال الفاضل الإسترابادي رحمه اللّه تعالى : يفهم من الأحاديث أنّ معنى القَدَر هنا ـ يعني في العنوان ـ إنكار توقّف الحوادث على تقدير اللّه تعالى توقُّف المشروط على الشرط لا توقّف المسبّب على السبب ، فالمضاف محذوف ؛ أي إنكار القَدَر . ويفهم من بعض الأحاديث أنّ القَدَر هنا [١] بمعنى الاستطاعة أيضا .
[١] التوحيد ، ص ٣٨٠ ، باب القضاء والقدر و ... ، ح ٢٨ .[٢] لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٣١ (جثا) .[٣] التكوير (٨١) : ٢٩ .[٤] حكاه عنه في ضمن كلام طويل في الوافي ، ج ١ ، ص ٥٣٧ ـ ٥٣٩ .[٥] رجال الكشّي ، ص ٥٦ ، الرقم ١٠٦ ؛ وعنه في البحار ، ج ٤٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٠ .[٦] الوافي ، ج ١ ، ص ٥٣٦ ـ ٥٣٧ .[٧] الأنعام (٦) : ١٤٨ .[٨] في المصدر : + «جاء» .[٩] في المصدر : + «تامّ» .[١٠] راجع الكافي ، ج ١ ، ص ١٥٨ ، باب الجبر والقدر و ... ، ح ٦ .[١١] عطف على قوله : «ويفهم من كلامهم» وكذا ما بعده .[١٢] في المصدر : «وأمّا» .[١٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٠ .[١٤] التوحيد ، ص ٣٨٢ ، باب القضاء والقَدَر و ... ، ح ٢٩ ؛ عوالي اللآلي ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ١٧٥ .[١٥] لم أجده بهذا اللفظ .[١٦] في المصدر : «جمعا» .[١٧] مابين المعقوفتين أضفناه من المصدر.[١٨] في المصدر: «عليها».[١٩] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٩٤ ـ ٤٩٩ .[٢٠] الإسراء (١٧) : ٢٣ .[٢١] التوحيد ، ص ٣٨٢ ، ذيل الحديث ٢٨ .