الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤
بن جعفر عليهماالسلام عند فحول العلماء وأهل التاريخ من المؤالف والمخالف في الأصلاب الطاهرة إلى هابيل بن آدم عليهماالسلام ، فأين نسب الثاني وهو شرّ الثلاثة ومعتمدهم ؟ نعم، ضبط بالاتّفاق أنّ امرأة واحدة كانت اُخته واُمّه وعمّته ، وأين نسب ابن العربي صاحب الفتوحات المكّيّة ، والبسطامي صاحب سبعين معراجا في ليلة من ليالي الجمعة ، والحلّاج وهو على معتقدهم صاحب الصور وآية «وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ» [١] في سورة القارعة! وهم لا يشعرون أنّ حلّاجهم صار محلوجا من قبل في أي جهنّم من دركات النار ؟ وأين نسب الرومي؟ وهو عندهم صاحب القرآن الفارسي ، وفي الدفتر الخامس من قرآنه : أنّ الشريعة بمنزلة الدّواء للمريض والإكسير لعمل الكيمياء وأنّ السالك يصل برياضته الكاملة إلى حيث يصحّ ويبرأ من الأمراض النفسانيّة ، فيصير صفره ذهب ، فينجو عن قيد الشريعة وأسْرها ، حلالها وحرامها ، فيحلّ له ما كان حراما من شرب الخمر ونكاح الاُمّ والبنت والاُخت ونحو ذلك [٢] ، كما في شرع المجوس ، وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «القدريّة مجوس هذه الاُمّة» [٣] . فاعرف عدوّ دينك واستعذ باللّه من الشيطان الرجيم ، وتوكّل على العزيز الرحيم . والحجّة الثامنة : كما تعاقب الملاحدة بتعاقب العقوبات النازلة العاجلة وتتابع الآفات المتواترة الشاملة على أهل العناد من العباد ، كأصحاب الفيل ، وقوم ثمود ، وعاد ، وآل فرعون ذي الأوتاد، تعذّبهم بالكتب النازلة ، والآيات الكاملة في كلّ دهرٍ وزمان إلى قيام القيامة بظهور القائم صاحب هذا العصر والزمان صلوات اللّه عليه .
[١] القارعة (١٠١) : ٥ .[٢] إشارة إلى ما قاله المّلا الرومي في مقدمة الدفتر الخامس من المثنوي ، وما قاله المصنّف هنا وفهم من كلام الملّا الرومي غير صحيح . راجع المثنوى ، ص ٧٢٦ .[٣] عوالي اللآلي ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ١٧٥ ؛ جامع الأخبار ، ص ١٦١ ، الفصل ١٢٦ ؛ وعنهما في المستدرك ، ج ١٢ ، ص ٣١٧ ، ح ١٤١٩٠ ؛ و ج ١٨ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٢٤٥٧ .