الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٣٤
الباب التاسع والعشرون : بَابُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البرقي ، عَنْ السرّ «إِنَّ مِمَّا أَوْحَى اللّه ُ تعالى إِلى مُوسى عليه السلام ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي التَّوْرَاةِ : أَنِّي أَنَا اللّه ُ لَا إِلهَ إِلَا أَنَا ، خَلَقْتُ الْخَلْقَ ، وَخَلَقْتُ الْخَيْرَ ، وَأَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْ مَنْ أُحِبُّ ، فَطُوبى لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْهِ ، وَأَنَا اللّه ُ لَا إِلهَ إِلَا أَنَا ، خَلَقْتُ الْخَلْقَ ، وَخَلَقْتُ الشَّرَّ ، وَأَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْ مَنْ أُرِيدُهُ ، فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْهِ» .
هديّة :
يعني هذا باب الخير والشرّ اللّذين خالقهما بأنواعهما وأصنافهما وأشخاصهما هو اللّه بالمشيئة والإرادة والقَدَر والقضاء والكتاب والأجل والإذن ، وفاعلهما باختياره هو العبد . وسيذكر في الأوّل من الباب التالي قول أمير المؤمنين عليه السلام : «إنّ اللّه تعالى كلّف تخييرا ، ونهى تحذيرا » . (خلقت الخلق) بالحكمة والتدبير .