الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٨
الحديث السادس
.روى في الكافي ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، «قَالَ اللّه ُ ـ تبارك وتعالى ـ : ابْنَ آدَمَ ، بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ ، وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ فَرَائِضِي ، وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلى مَعْصِيَتِي ، جَعَلْتُكَ سَمِيعا بَصِيرا قَوِيّا «مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّه ِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» وَذَلكَ [١] أَنِّي أَوْلى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ ، وَأَنْتَ أَوْلى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي ، وَذَلكَ [٢] أَنَّنِي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ» .
هديّة :
من بيّنات براهين ما بيّناه أوّلاً في هديّة سابقه . في بعض النسخ : «ياابن آدم» بإثبات حرف النّداء . (بمشيّتي) المراد هنا بالمشيئة : القدر المشترك بين المشيئة السابقة على الإرادة والإرادة ، أي بجعلي فيك القدرة على الفعل والترك ، وبإرادتي إجراء الخير أو خلافه على يدك بعلمي وحكمتي . (أنت الذي تشاء لنفسك) باختيارك وقدرتك التي تحت قدرتي ومغلوبة لها ؛ لقدرتي على قلبها إن شئتُ بعلمي وحكمتي من كلّ واحد من طرفي الاختيار إلى الآخرَ ما تشاء من الخير وخلافه . (وبقوّتي أدّيت فرائضي ) أي بقوّتي الغالبة على قوّتك عند صدور فعل عنك لا بالجبر ولا بالتفويض ، بل بأمرٍ بين الأمرين ، أو المعنى : وبخلقي القدرة فيك وتوفيقيلك على اختيارك فعل الحسنة . وهذا أنسب بالفقرة التالية . في بعض النسخ : «فريضتي» مكان «فرائضي» . (وبنعمتي قويت على معصيتي) أي وبكرامتي وخلقي فيك القدرة والقوّة والجوارح
[١] في الكافي المطبوع : «ذاك» .[٢] في الكافي المطبوع : «ذاك» .