الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٨
منضمّ إلى النهي والكراهة . وفي محاسن البرقي بعد قوله : «قال : ابتداء الفعل » قلت : ما معنى أراد؟ قال : «الثبوت عليه » [١] أي على الفعل أو الترك ، أو على الخير ممّن يحبّه أو الشرّ ممّن يبغضه على التفصيل من طوله وعرضه على التمثيل . (قال : إذا قضى أمضاه ) يعني إذا قضى وأمضى ، فدلالة (فذلك الذي لا مردَّ له ). و«المردّ» من المصادر الميميّة . قال برهان الفضلاء : «شيء » أي من أفعال جوارح العباد . «ابتداء الفعل » يعني مشيئة العبد ابتداء قصد الفعل ، ومشيئة اللّه تدبيره فعلاً موافقا لذلك . «إذا قضى أمضاه» يعني أنّ القضاء خلقه تعالى آخر الأجزاء ، فإذا قضى بالإمضاء فلا بداء . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «قال : ابتداء الفعل» أي المشيئة ابتداء الفعل ، أي أوّل ما يحصل من جانب الفاعل ، أو يصدر عنه ممّا يؤدّي إلى وجود المعلول . «من طوله وعرضه » أي من التحديدات والتعيينات بالأوصاف والأحوال كالطول والعرض . «إذا قضاه أمضاه» أي إذا أوجبه باستكمال الشرائط لوجوده وجميع ما يتوقّف عليه المعلول ، أوجده . «وذلك الذي لا مردَّ له» لاستحالة تخلّف المعلول عن الموجب التامّ . [٢] أقول : كأنّ النزاع بين برهان الفضلاء ـ سلّمه اللّه تعالى ـ لقوله بجواز تخلّف المعلول عن علّته التامّة كما في حدوث العالم ، وبين القائلين بامتناعه لفظيّ ، لا سيّما في صورة قول الفريقين بحدوث العالم ؛ فإنّ الوقت الأصلح له مدخل في تماميّة الفاعل باعتبار ، وبآخر [٣] لا . وإنّما قلنا في تمامية الفاعل ، [٤] أي بالاختيار ؛ لئلّا يرد عدم تخلّف النتيجة
[١] المحاسن ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٣٧ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٨٥ ـ ٤٨٦ .[٣] في «ب» و «ج» : «باعتبار» مكان «بآخر» .[٤] في «ب» و «ج» : - «وإنّما قلنا في تمامية الفاعل» .