الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٤
قال برهان الفضلاء : المراد بالاستثناء التعليق بالمشيئة باعتبار الوقت المعيّن، أو الشخص المعيّن لا باعتبار أصل الوقوع. وتعديته ب«على» على تضمين معنى اشتراط إقراره صلى الله عليه و آله باختصاص علم الغيب باللّه سبحانه . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : «وأخبره بالمحتوم من ذلك» يعني بقسمي المنقوش على ما نقش، وذلك بأن أخبره في قسم بنقش من غير قيد «إن شئت» وفي قسم بنقش مع قيد «إن شئت» . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني : «بما كان منذ كانت الدُّنيا» أي بكلّيّاتها وعظامها المعتدّ بشأنها أو بكلّها على وجه كلّي إجمالي يستنبط منه التفاصيل والجزئيّات . [٢]
الحديث السادس عشر
.روى في الكافي بإسناده، [٣] عَنِ الرَّيَّانِ «مَا بَعَثَ اللّه ُ نَبِيّا [٤] إِلَا بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَأَنْ يُقِرَّ لِلّهِ بِالْبَدَاءِ» .
هديّة :
ردّ على الذين قالوا ـ تمسّكا بالتوراة المصنوع [٥] بعد الرفع ـ : إنّ الخمر كان حلالاً في الاُمم السابقة إلى أن نزلت آية تحريمه إلى خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، ونقلوا عن ذلك التوراة أو الإنجيل أنّ إسحاق عليه السلام صار أعمى فقال يوما مّا: «مَنْ أتى مِنْ بَنِيّ بالخمر ولحم الظبي لي حتّى أشربَ وآكل أدعو له من اللّه أن يُعطي بعدي النبوّة له» وكان ميله إلى عيص، وكان كثير شَعْر الساعِدَين، فلمّا سمعت اُمّ يعقوب ذلك أسرعت في تحصيل الخمر ولحم
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٢٦ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٨٠.[٣] في الكافي المطبوع: + «قطّ».[٤] في «الف»: + «أو الإنجيل المصنوع».