الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٣
على الصوفيّة؛ حيث قالوا بما قال روميّهم ـ في الدفتر الخامس من كتابه المشهور بالمثنوي في بيان قولهم الباطل: إذا ظهرت الحقائق بطلت الشرائع ـ : من أنّ السالك يصل بالرياضة الكاملة من مرتبة العبوديّة إلى منزلة المعبوديّة، ثمّ مثّل بأنّ الشريعة بمنزلة الدواء للمريض والإكسير للكيمياء، فلا الصحيح محتاج إلى الدواء ولا الذهب إلى الكيمياء. [١] غلطوا وضلّوا وهلكوا ، أولم يتفكّروا هؤلاء الضالّون المتخبّطون من المسّ أنّه لو كان كما قالوا لكان الحكم بكفر قائله، وبأنّه مرتدّ نجس مخلّد في النار أسخف من قولهم؟! هل الشرع بهذه الجلالة والمتانة والحسب والنسب سخيف أم قولهم؟! . وقال السيّد الأجلّ النائيني: «بالبداء» أي أوّل الخمس البداء، والثاني أنّ كلّ شيء بمشيّة اللّه ، وإنّما يقع الأشياء بالمشيئة منه سبحانه. والثلاثة الاُخر: السجود للّه ، والعبوديّة له، والطاعة له والانقياد لأوامره ونواهيه . وهي اُصول كلّ الشرائع بعد المعرفة والتوحيد . [٢]
الحديث الخامس عشر
.روى في الكافي بإسناده، [٣] عَنْ يُونُسَ ، عَ «إِنَّ اللّه َ تعالى أَخْبَرَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله بِمَا كَانَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا ، وَبِمَا يَكُونُ إِلَى انْقِضَاءِ الدُّنْيَا ، وَأَخْبَرَهُ بِالْمَحْتُومِ مِنْ ذلِكَ ، وَاسْتَثْنى عَلَيْهِ فِيمَا سِوَاهُ» .
هديّة :
بكمال إيجازه وإجماله مفصّل لتمام أحاديث الباب. (واستثنى عليه) قال : يكون كذا إن شئت، أو إن شاء اللّه فيما سواه ؛ يعني في الموقوف المخزون الذي يكون البداء فيه .
[١] مثنوى معنوى، ص ٧٢٦، مقدّمة الدفتر الخامس.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٨٠.