الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٠
مسبوق بعلمه الأزليّ ، وليس البداء منه من جهل كما من غيره . {-٣-}
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ ابْنِ فَضَّالٍ ، {«إِنَّ اللّه َ لَمْ يَبْدُ لَهُ مِنْ جَهْلٍ» .
هديّة :
قد علم بيانه ممّا سبق من أنّ البداء في حقّه سبحانه حقّ ومسبوق بعلمه الأزليّ وليس من جهل ، كما أنّ البداء من غيره تعالى بعلم حادث مسبوق بالجهل .
الحديث الثاني عشر
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ العبيدي ، [٢] ع «لَا ،مَنْ قَالَ هذَا ، فَأَخْزَاهُ اللّه ُ» . قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ ، مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ فِي عِلْمِ اللّه ِ؟ قَالَ : «بَلى ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ» .
هديّة :
(هل يكون) أي على القول بحقّيّة البداء في حقّه تعالى. (فأخزاه اللّه ): دعائيّة . قال برهان الفضلاء : «قبل أن يخلق الخلق» أي أوّل المخلوقات، وهو الماء؛ فإنّ عند إحداث الماء قد وقع تدبير جميع المخلوقات، كما يجيء في كتاب الحجّة في الباب الخامس والأربعين في ثاني من أحاديثه .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٧٩ ، بتفاوت يسير.