الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٨
الحديث الثامن
.روى في الكافي بهذا الإسناد ، [١] عَنِ الْفُض «مِنَ الْأُمُورِ أُمُورٌ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ اللّه ِ ، يُقَدِّمُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ ، وَيُؤَخِّرُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ» .
هديّة :
(موقوفة) أي مخزونة عند اللّه سبحانه لم يطّلع عليه أحدا من خلقه . والبداء فيه على ما فصّل .
الحديث التاسع
.روى في الكافي بإسناده، [٢] عَنْ سَمَاعَةَ ، «إِنَّ لِلّهِ تبارك وتعالى عِلْمَيْنِ : عِلْمٌ مَكْنُونٌ مَخْزُونٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَا هُوَ ، مِنْ ذلِكَ يَكُونُ الْبَدَاءُ ؛ وَعِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ ، فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ» .
هديّة :
أي جميعه. قد عرفت الفرق بين العلم المعلَّم وبين العلم المخبر به، وأنّ الإخبار ببعض المخزون الذي يكون البداء فيه لا ينافي مخزونيّته من حيث التمام . قال السيّد الأجلّ النائيني : «علمٌ مكنون مخزون لا يعلمه إلّا هو» يعني ما في اللوح المحفوظ والسابق عليه. «من ذلك يكون البداء» أي التغيّر في كتاب المحو والإثبات . «وعلمٌ علّمه ملائكته ورسله» أي العلم الحاصل لهم بتعليمه للتبليغ. «فنحن نعلمه» أي الأئمّة عالمون به حافظون له. [٣] وتمام البيان كما في هديّة السابع .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٧٨ ـ ٤٧٩.