الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٩
.روى في الكافي وقال : وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ ال غَيْرُ الصِّفَةِ ، وَشَهَادَتِهِمَا جَمِيعا بِالتَّثْنِيَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهُ الْأَزَلُ ، فَمَنْ وَصَفَ اللّه َ ، فَقَدْ حَدَّهُ ؛ وَمَنْ حَدَّهُ ، فَقَدْ عَدَّهُ ؛ وَمَنْ عَدَّهُ ، فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : كَيْفَ؟ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : فِيما؟ [١] فَقَدْ ضَمَّنَهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : عَلى ما؟ [٢] فَقَدْ حَمّلَهُ [٣] ؛ وَمَنْ قَالَ : أَيْنَ؟ فَقَدْ أَخْلى مِنْهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : مَا هُوَ؟ فَقَدْ نَعَتَهُ ؛ وَمَنْ قَالَ إلى ما [٤] ؟ فَقَدْ غَايَاهُ ، عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ ، وَخَالِقٌ إِذْ لَا مَخْلُوقَ ، وَرَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ ، وَكَذلِكَ يُوصَفُ رَبُّنَا ، وَ فَوْقَ مَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ» .
هديّة :
الظاهر أنّ (ورواه) كلام ثقة الإسلام طاب ثراه . وقال برهان الفضلاء : «ورواه» إلى قوله : «فيه» كلام عليّ بن محمّد . و(الدّيانة) بالكسر : الاستكانة والعبوديّة . وتعديته بالباء على تضمين معنى الإيمان به . قال السيّد الأجلّ النائيني : «الدِّيانة» : مصدر دان يدين . وفي المصادر : «الديانة» : دين دار كَشتن . ويعدّى بالباء . والمعنى : أوّل التدّين بدين اللّه ـ الذي أمر عباده بالتديّن به والدخول في العبوديّة والتذلّل له كما ينبغي ويليق بكبرياء كماله وعزّ جلاله ـ معرفته سبحانه ، فمن لم يكن ذا معرفة به سبحانه لم يكن ذا دين . [٥] (وكمال معرفته توحيده) دلالة على أنّ المعرفة الفطريّة التي فطر اللّه الناس عليها قبل التوحيد ؛ فإنّ لكلّ أحد علم ـ بإعطاء اللّه ـ بأنّ لهذا النظام العظيم صانع أعظم ومدبّر أعلى . وقال السيّد الأجلّ النائيني : المراد بمعرفته العلم بوجوده وإنّيّته وعينيّته بصفات كماله والتقدّس عمّا لا يليق
[١] في الكافي المطبوع : «فيم» .[٢] في الكافي المطبوع : «علامَ» .[٣] في الكافي المطبوع : «جهله» .[٤] في الكافي المطبوع : «إلام» .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٥٨ .