الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤١
(لطيف اللّطافة) أي بحسب تدابيره في مصنوعاته ، ولُطْف النافذ في شيء بحيث لا يدرك صفة الممكن . واللّه سبحانه لطيف ، أي عالم بدقائق المصالح وغوامضها . (لا يوصف باللّطف) الذي من صفات الممكن ، وهو الصغر والدقّة والقلّة والنحافة ورقّة القوام ونحو ذلك ، وكذا الكلام في العظم المنفيّ ونظائره . قال برهان الفضلاء : تركيب «لطيف اللّطافة» ونظائره للمبالغة ، كما يُقال : جدّ جدّه . والمستتر في «لا يوصف» ل«اللّطافة» . والألف واللام في «اللطف» للعهد الخارجي ؛ أي اللطف الذي في المخلوقين . وقال السيّد الأجلّ النائيني : وقد أورد هنا الغلظ الذي من مناسبات الجلالة في الخلق ؛ تنبيها على أنّ المنفيّ عنه ما هو مدرَك العقول من صفات الخلق في كلّ ذلك كما في الجلالة . [١] (شاء) على صيغة الفاعل . واحتمال الماضي كما ترى . وقرئ «شيّئا» على التفعيل و«شيّاء» كدرّاك على صيغة المبالغة . وقال برهان الفضلاء : «شاء» في الأصل : «شائي» اُسقطت الياء بالتقاء الساكنين بعد إسقاط الضمّة ، أو لثقل الضمّة على الياء فمضاف إلى «الأشياء» . قال السيّد الأجلّ النائيني : شيّئ الأشياء ومعطي شيئيّتها وموجدها لا بقصد واهتمام وحركة نفسانيّة . [٢] فضبط كسيّد . (لا بهمّة) بكسر الهاء وتفتح ، أي لا بقصد ذهني وإرادة خُلقي . (درّاك لا بخديعة) أي علّام لا بدقّة الفكر وتعمّقه . قال السيّد الأجلّ النائيني : وهو درّاك لا بآلة يتصرّف فيها ، أو حركة نفسانيّة [منتهية إليها] [٣] وما يشبهها من الحيل
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٤٨ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٤٩ .[٣] أضفناه من المصدر .