الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٩
(والخطرات) جمع الخطرة ، أي جميع ما يخطر بالخواطر . (والأبصار) أي أوهام القلوب . وقال السيّد الأجلّ النائيني : الإطلاق إشارة إلى شمول الأبصار لأبصار العيون وأبصار الأوهام . [١] (نأى) من باب منع ، قلبت الياء ألفا ، أي بعُد في قربه ؛ لتعاليه عن أوصاف المخلوقات وتقدّسه عن إحاطة الأوهام والخطرات . (وقرُب في نأيه) لإحاطته علما بظواهر الموجودات وبواطن الذوات من الأسرار والخفيّات . قرأ برهان الفضلاء : «كيّف الكيِّف وأيّن الأيّن» كسيّد في المفعولين . و«المنقطع» اسم مكان . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة» يحتمل أن يكون من باب الوصف بحال المتعلّق وعلى صيغة اسم الفاعل ، أي الكيفوفيّة والأينونيّة منقطعة عنه . ويحتمل أن يكون على صيغة اسم المفعول بأن يكون اسم مفعول ، أي هو منقطع فيه وعنده الكيفوفيّة والأينونيّة . أو اسم مكان ، أي مرتبته مرتبة انقطع فيه الكيفوفيّة والأينونيّة . والتعبير بلفظ الانقطاع ؛ لأنّ الكيف تحديد لحال الشيء بما به ينقطع بعده هذا الحال، كما أنّ الأين تحديد بما به ينقطع بعده حاله بحسب الكمّيّة أو التحيّز ، فهو سبحانه منقطع هذا القطع . [٢]
الحديث الرابع
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ ا «بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَخْطُبُ عَلى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ـ يُقَالُ لَهُ : ذِعْلِبٌ ـ ذُو لِسَانٍ بَلِيغٍ فِي
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٤٧ ، ذكره في هامشه نقلاً عن حاشية بعض النسخ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٤٧ ـ ٤٤٨ .