الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٦
وفي بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «سبحانه» بدون العطف ، فنصب على المصدريّة . وفي بعض آخر : «وجلّ ثناءُ سُبُحاتِه» بضمّتين والمثنّاة من فوق ، أي أنوار ربوبيّته التي منها علوم حججه عليهم السلام . وفي العبارة وجوه اُخر . (وتقدّس) عن جميع ما يحيطه الخواطر . (وتفرّد) بالقِدَم . (وتوحّد) بالإلهيّة . (شامخ الأركان) خبر بعد الخبر ، أو لمبتدأ محذوف . و«الشامخ» : العالي جدّا . و«الإنافة» : الإشراف على الشيء . و«السّنام» بالمدّ : الضياء ، وبالقصر : الرفعة . و«العلياء» بالضمّ والمدّ : المكان المشرف على سائر الأمكنة . والمراد علوّه القدر والمنزلة . (حدوده) أي الشرعيّة ؛ لأنّه علّة لقوله (ولا يطيقون) بل لقوله الذي (يعجز) . (بالكيفيّة) أي بالعلم بالكيفيّة المعقولة قياسا . (لا يتناهى) على ما لم يسمّ فاعله ، و(إليه) نايب الفاعل . قال السيّد الأجلّ النائيني : «إنّ اللّه تبارك اسمه» أي تقدّس اسمه عن لحوق النقصان ، وتعالى ذكره عن الوصف بما يليق بالإمكان ، وجلّ ثناؤه سبحانه عن إحصاء الألسن وإحاطة الأذهان ، وتقدّس عن الاتّصاف بما هو في بقعة الإمكان ، وتفرّد بقدرته عن مشاركة الأعوان ، وتوحّد بعزّ جلاله عن مجاورة الأمثال واتّخاذ الأزواج والولدان ، وهو بذاته لم يزل ولا يزال لابإحاطة الدهور والأزمان ، وهو الأوّل الذي يُبتدأ منه وجود كلّ موجود ، والآخر الذي ينتهي إليه كلّ معدود ، [١] والظاهر الغالب على الأشياء والمحيط بها بقدرته وعلمه الشاملة ، والباطن الذي لا يصل إليه ولا يحيط به إدراك الأوهام والعقول الكاملة ، فلا أوّل لأوّليّته لأزليّته . وقوله : «رفيعا» نصب على الحاليّة أو على المدح .
[١] في المصدر : «أمد كلّ معدود» .[٢] في المصدر : «أو الأعلى» .[٣] كذا في النسخ، وفي المصدر : «لاسبيل» .[٤] في «ب» و «ج» : «معرفته» .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٤٥ ـ ٤٤٦ .