الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٥
ثمّ انظر أيُّها المعاصر ـ المفتون المغبون إلى صنيعك المضمون في عنقك المَحْبون [١] بالكتب الأربعة، لاسيّما بكافي ثقة الإسلام، وهو مؤّلف بذلك النسق والنظام بأمر صاحب الأمر عليه السلام فمثلك ومثلهم في عدم رضاك بنظمهم ونسقهم ، ثمّ كدّك البليغ بالتعب الذي أنت أعلم به في جمع كتبهم وجعلك إيّاها كتابا واحدا بدون ترتيب نظمهم ونسق ترتيبهم بتصرّفات ركيكة وبيانات مزخرفة واهية ، كمثل سعي رجل غاصب وكدّ غاصب راجل جمع لَبِنات وأحجارا من بيوت أربعة في جوانب أربعة، المشرق والمغرب والجنوب والشمال حجرا حجرا لَبِنةً لَبِنةً من غير تناوله حجرين مرّة أو لبنتين دفعة ، فبنى بيتا في وسط الدنيا في غاية الوهن والإشراف على الانهدام، فأمر حكم الشرع في تخريب ذلك البيت ورجم الغاصب الظلّام بتلك الأحجار واللّبنات في أعين الأنام تشنيعا إلى يوم القيام .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ يَ «إِنَّ اللّه َ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، وَتَعَالى ذِكْرُهُ ، وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ وسُبْحَانُهُ وَتَقَدَّسَ وَتَفَرَّدَ وَتَوَحَّدَ ، وَلَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ ، وَ «هُوَ الْأَوَّلُ وَالْاخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ» ، فَلَا أَوَّلَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ، رَفِيعا فِي أَعْلى عُلُوِّهِ ، شَامِخُ الْأَرْكَانِ ، رَفِيعُ الْبُنْيَانِ ، عَظِيمُ السُّلْطَانِ ، مُنِيفُ الْا لَاءِ ، سَنِيُّ الْعَلْيَاءِ ، الَّذِي يَعْجِزُ الْوَاصِفُونَ عَنْ كُنْهِ صِفَتِهِ ، وَلَا يُطِيقُونَ حَمْلَ مَعْرِفَةِ إِلهِيَّتِهِ ، وَلَا يَحُدُّونَ حُدُودَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِالْكَيْفِيَّةِ لَا يُتَنَاهى إِلَيْهِ» .
هديّة :
(إبراهيم) هذا يحتمل الصيقل ، والبصري ، والكرخي . (تبارك اسمه) بالمعطوفات عليه خبر (إنّ) (وسبحانه) عطف على (ثناؤه) .
[١] المحبون: أي الوارم. اُنظر: القاموس المحيط، ج ٢، ص ٥٦٢ (حبن).