الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٨
وقال بعض المعاصرين : وهذا في كلّ الوجود أو على ما هو التحقيق عند العارفين ، وإن كان في الكائنات تكوين من موادّها المخلوقة إبداعا لا من شيء عند الجماهير . [١] (قدرة) قيل : نصب على التمييز ، أو نزع الخافض . يعني ولكن خلق الأشياء قدرة ، أو بقدرة . وقرى ء بالرفع أي له قدرة ، أو هو قدرة ، وعينيّة الصفات ثابتة . قال السيّد الأجلّ النائيني : أي له قدرة بان بها من الأشياء ، فلا يحتاج أن يكون الصدور والحدوث عنه في مادّة كما يحتاج غيره إلى ذلك . «وبانت الأشياء منه سبحانه» بعجزها عن التأثير لا في مادّة . [٢] وقال برهان الفضلاء : «قدرة» نصب مفعول له لقوله «لا من شيء خلق ما كان» مثل : قعدت عن الحرب جبنا . وفي كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله : «قدرته» [٣] ففاعل «خلق» أو مبتدأ مضاف . (بان) من البين بمعنى الافتراق . (تضرب له فيه الأمثال) كأمثال الصوفيّة من البحر وأمواجه ، والسمعة وأشكاله ، ونحوهما من مزخرفاتهم . قال السيّد الأجلّ النائيني : إذ لا مماثلة بينه وبين المدركات بالعقول والمشاعر . [٤] (كَلَّ) أي عجز . من الكلال بمعنى الإعياء . (دون صفاته) عند التأمّل فيها . وقال بعض المعاصرين : أي قبل الوصول إليها . [٥] و«التحبير» : التزيين . واحتمل السيّد الأجلّ النائيني : «التخبير» بالمعجمة بمعنى
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٢٩ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٣٦ ، بتفاوت يسير .[٣] التوحيد ، ص ٤١ ، باب ٢ ، ح ٣ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٣٧ .[٥] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٢٩ .