الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٤
هديّة :
قد علم بيانه . والأخبار متلائمة .
الحديث السادس
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البزنطي ، [١] ع «حَمَلَةُ الْعَرْشِ ـ وَالْعَرْشُ : الْعِلْمُ ـ ثَمَانِيَةٌ : أَرْبَعَةٌ مِنَّا ، وَأَرْبَعَةٌ مِمَّنْ شَاءَ اللّه ُ» .
هديّة :
(والعرش : العلم) ابتدائيّة معترضة بين المبتدأ وخبره ؛ أي العلم الذي أطلع اللّه عليه حججه المعصومين من الأنبياء والرسل والأوصياء . في الحديث عن الكاظم عليه السلام قال : «إذا كان يوم القيامة كان حملة العرش ثمانية : أربعة من الأوّلين : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، وأربعة من الآخرين : محمّد وعليّ والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم» . [٢] فلعلّ عليه السلام عبّر عن السبعة عشر بثمانية بعدّة الحسين والمعصومين من ولده عليهم السلام واحدا . وفي اعتقادات الصدوق رحمه الله : فأمّا العرش الذي هو جملة الخلق فَحَمَلته أربعة من الملائكة لكلّ واحدٍ منهم ثماني أعين ، كلّ عين طباق الدنيا ، واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق اللّه لولد آدم ، والآخر على صورة الثور يسترزق اللّه للبهائم كلّها ، والآخر على صورة الأسد يسترزق اللّه للسباع ، والآخر على صورة الديك يسترزق اللّه للطير كلّها ، فهم اليوم هؤلاء الأربعة ، وإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية .
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ٥٠٣ ؛ ورواه بتفاوت مرسلاً في البحار ، ح ٥٥ ، ص ٢٧ ، ح ٤٣ .