الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٢
وقال بعض المعاصرين : [١] «وعاداه الجاهلون» ؛ لأنّهم افتقدوه لشدّة قربه ، قال اللّه تعالى : «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ» [٢] . ومن أشعار هذا المعاصر بالفارسيّة : سالك ومسلوك ومسلوكٌ إليه جمله ما بوديم ما كرديم كم (والأديان المتشتّتة) أي المتفرّقة . وفي بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «المشتبهة» . ألا يرى أنّ بشموله كرمه العظيم وصبره الجميل بعد إكمال التبليغ بحسب أبغض خلقه إليه كالقدري أنّه قطب لمدار هذا النظام ، وقد ذكروا في كتبهم أنّ القطب في زمان كلّ إمام فلان الصوفي وفي زمن أبي محمّد العسكري عليه السلام حلّاجهم . وفي توقيعات الصاحب عليه السلام ـ كما ذكر مولانا أحمد الأردبيلي في حديقة الشيعة ، والشيخ المفيد في حدائقه : «أنّ حلّاجهم كذّاب ملعون عدوّ اللّه وعدوّ أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم» . [٣] وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «وذلك من نور عظمته» يعني مجموع الأنوار الأربعة . و«من» سببيّة . و «اُبصر» على ما لم يسمّ فاعله . و«الأعمال المختلفة» ناظر إلى من في السماء ؛ إذ بعضهم ساجد أبدا أو راكع أبدا . و«الأديان المشتبهة» ناظرا إلى من في الأرض من الجنّ والإنس . وقال بعض المعاصرين في وجه الأوّل : لأنّ بنور العقل يكون إبصار القلوب . وفي وجه الثاني : لأنّ الجهل منشأؤه الظلمة التي هي ضدّ النور . والمعاداة إنّما تكون بين الضدّين . وفي وجه الثالث : لأنّ كلّ شيء يرجع إلى أصله وغايته اللّذين منهما نشأ ويطلبهما ويتوسّل بهما . [٤]
[١] يريد ببعض المعاصرين الفيض في الوافي، ولم أجده في الوافي .[٢] الواقعة (٥٦) : ٨٥ .[٣] لم نعثر على الحدائق، وذكر في حديقة الشيعة، ص ٥٦١ خروج توقيع في لعنه.[٤] الوافي ، ص ٤٩٧ .